الأربعاء، يونيو 6

مفيش مرشح كامل فاختار مشروع

ياسين رُكَّهمحمد مُرسي يفتقر إلى الدبلوماسية والكاريزما؛ أحمد شفيق دحلاب ما بيجمّعش وغير سوي؛ حازم أبو اسماعيل لا يمكننا أن نوقن أو نقسم على شيء في موضوع جنسية والدته، ولحيته تقلق البعض؛ حمدين صبّاحي إسلاموفوبي بجح مغرور انتهازي ناكر للجميل؛ أبو الفتوح متهور، أخد الناس على العباسية بدل ما يقولّهم يعقلوا ويرجعوا التحرير، وظهوره في المناظرة كان ضعيف. الباقي شعبيتهم مؤسفة بالمقارنة.

فيه حد لسّه مقتنع إن المرشح بتاعُه حاجة محصلتش ويا هوّه يا بلاش؟ أنا اخترت أؤيد أهم مشروع وبرنامج متاح؛ اخترت مخلّيش حد يضحك عليّا بخرافة التكويش والهيمنة في دولة ديمقراطية، بل إني أفهم نهضة الأمم فهم علمي سليم. اخترت العمل على انسجام السلطة التنفيذية مع التشريعية، فحزب الأغلبية هنا يبقى برضو حزب الأغلبية هناك. عشان وقت تنفيذ البرنامج الرئاسي والمشروع الحزبي يبقى التوافق والتعاون من أعلى ما يمكن بين اللي بيعطي التشريعات والتعليمات وبين اللي بينفّذ، فالكفاءة تبقى أقصى ما يمكن...وفرصة الوطن في النهضة تعلى. اخترت أفهم إننا مش حنكون أول ولا آخر بلد ديمقراطي يمسك فيها حزب الأغلبية كل السلطات.

—ياسين رُكَّه

كلمات في المؤامرات والثورات والنظريات والجمعيات الثورية

ياسين رُكَّهلا يمكنني لا بالمنطق ولا بالشواهد التاريخية الموثقة الاقتناع بأن الربيع العربي كله حقيقةً كان تلقائياً وعشوائياً ومن قلوب الناس فقط، بدون أي مساعدة وتدبير من جهات خارجية. فأنا أؤمن بوجود مؤامرة لإمداد الثورة بالوقود الذي يجعلها تستمر وتتأرجح ما بين نجاح وتعثر؛ ليس فقط في مصر بل في الدول العربية الأخرى.

أؤمن بأن جمعية ٦ إبريل هي جمعية مشبوهة المرجعية والأصل والتمويل والتدريب بالفعل، ولكن لا أؤمن بأن لهم أي علاقة بالاغتيالات التي تمت في الثورة.

أؤمن بأن الاغتيالات التي تمت، وبالذات لشخصيات تأجج مشاعر الرأي العام إن قُتِلت، مثل الإمام عماد عفت رحمه الله، قام بها عملاء مخابراتيون محترفون بأسلحة كاتمة للصوت ومن مسافة قريبة، وقد تكون كاميرات مسلحة وليست مسدسات. من أراد أن يضحك على هذا على أساس أنه لا يرى هذه الأشياء سوى في الأفلام، وكأنه لا يحدث أي شيء من هذا في الواقع، فله مطلق الحرية؛ ولكن ما أعرفه هو أن الحقيقة عادة أغرب من الخيال، لأن الخيال يجب أن يكون مقنعاً ومنطقياً كي تصدقه...وبعضنا يدرك جيداً أن الحقيقة أحياناً تكون غير منطقية على الإطلاق ومربكة!

أؤمن بأن القناصة أيضاً عملاء أجانب، ولا علاقة لهم ب ٦ إبريل ولا أي جهة داخلية في مصر.

المشكلة هنا هي أن نجمع كل الاتهامات ضد جهة واحدة (مثل ٦ إبريل)  كي نسخر من الفكرة ونقنع أنفسنا بأن الجهة بريئة من أي تهم على الإطلاق، ولكن كل جهة ولها اختصاصها. فلا يمكن أن تكون الجهة المُحرِّضة هي نفسها الجهة القاتلة؛ هذه خلايا تعمل منفصلة تماماً عن بعضها البعض من أجل تحقيق أهداف موحّدة، وهم لا يدرون أن هناك آخرين يساعدونهم. والعقول المدبرة خلف الكواليس لا نسمع عنها أبداً.

والفرق بين الإخوان و٦ إبريل مثلاً هو أن الإخوان لم يحرضوا على الثورة، بل شاركوا فيها بكل ثقلهم من أول يوم لها استجابة لما رأوه من إقبال على المظاهرة الأولى في المواقع الاجتماعية. والفرق الأهم هو أن الإخوان موجودون منذ ٨٠ عاماً، فيمكننا تتبع تاريخهم والحكم على المعقول وغير المعقول. أما الجمعيات الثورية والاشتراكية الجديدة فلا نعلم عنها الكثير، ولا نعلم عن مؤسسيها أي شيء يذكر؛ بل إن ما نعلمه عن تدريبهم في الخارج صحيح وموثق، حتى وإن كان تدريبهم لا يشترط العمالة.

يجب علينا أن نعي أن عالم المؤامرات معقد جداً، وأن من ضمن أساليب المتآمرين في نشر سحابات دخان تخفي الحقائق هي نشر أكاذيب ومبالغات واتهامات كوميدية ضد جهات محددة، مما يشجع معظم الناس على تبرئة الجهة تماماً من أي تهم. إننا في عصر العجائب، والكذب الإعلامي يكاد يكون العادي. فلا تتسرعوا في الحكم على الجهات أو الأشياء، ولا الحكم ببراءة أو إدانة أي جهة. اجتهدوا في التدبر قبل الحكم، ولا تشيطنوا أي جهة، واعلموا أن بعض الجهات ينتهي بها الأمر كعملاء لجهات أجنبية مشبوهة وهم لا يدركون أصلاً أنهم عملاء. ما الغريب في هذا إذا كان الله يخبرنا في كتابه الكريم أن هناك من الناس من يظنون أنهم يحسنون صنعا؟

’قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿١٠٣﴾ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿١٠٤﴾‘—سورة الكهف

—ياسين رُكَّه

الإخوان وخرافة الزيت والسكر

خرافة الزيت والسكرمنقول: شبهة توزيع الإخوان للزيت والسكر على الفقراء

بالنسبة لادعاء توزيع الزيت والسكر من الإخوان على الناس:

١. توزيع المعونات الغذائية والمادية أمر قديم منذ عشرات السنين يفعله الإخوان تحت بند لجنة عندهم اسمها «لجنة البر». وهذا يكون طوال العام بما في ذلك وقت الانتخابات، لأن من يحتاج الطعام طوال السنة يحتاجها أيضاً في موسم الانتخابات. كل ما في الأمر هو أن الإعلام لا يخرج صور المواد الغذائية، ولا يخرج لتصويرها سوى وقت الانتخابات! والمغزى والهدف واضح.

٢. هناك حملات تشويه مقصودة من جهات مجهولة تقوم بالاتصال بالناس باسم الإخوان—وهم لا يمثلون الجماعة حقيقةً على الإطلاق—وعرض عليهمأي مقابل مادي لترشيحهم مُرسي. وليس هذا فقط، بل تم الإبلاغ أكر من مرة عن سيارات عليها ملصقات الحرية والعدالة—لا تمثل الحزب حقيقةً—توزع الغذاء بجانب لجان الانتخاب وغيرها من الأماكن.

٣. هناك من باب الدعاية ملصقات ويافطات وكابات (طواقي) وأشياء كثيرة من ضمنها أكياس فارغة مطبوع عليها لوجو (وسم) الحرية والعدالة، مخصصة لأصحاب المحلات لوضع منتجاتهم فيها للدعاية، وهذا في حد ذاته يحدث لبس عند الكثيرين.

٤. على فرض—جدلاً—أنَ الإخوان فعلاً يفعلون ذلك، فهم ليسوا من الغباء أن يوزوعوا تلك المواد الغذائية في أكياس مكتوب عليها الحرية والعدالة، وأمام لجان الانتخاب مباشرة: كي يعطوا لخصومهم بسهولة دليل إدانة ضدهم، وكأنّ الإخوان يقولون لهم: امسكوا علينا غلطات وشراء أصوات ناخبين الله يخليكم!

وإذا كان على الأكياس، فالأكياس ليست فقط بشعار الحرية والعدالة وصور محمد مُرسي، بل يوجد نفس الأكياس والشواهد على أبو الفتوح وصبّاحي مثلاً! موضح في الصورة أدناه:

581211_420967737934465_214388555259052_1371936_1170952372_n

وإن كان المرء يملك أدنى درجات الذكاء وموهبة الخدع والمناورات، فسيدلّه عقله على تلبيس الحقائق والقيام بتلك الحيل الإعلامية لإدانة الإخوان. فافقهوا يا أولي الألباب..شوية منطق وإنصاف الله لا يسيئكم، فلا أنتم ولا الإخوان بهذه السذاجة.