‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير الذات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تطوير الذات. إظهار كافة الرسائل

السبت، يوليو 20

التوبة...والذنوب المتكررة التي توجب الغسل

هل تعرف شخصاً—أو أكثر—كثيراً ما يفعل ذنوباً تُوجب الغُسْل أو الطهارة؟ هل يبدو الأمر أحياناً وكأنه إدمان؟ هل كاد هذا الشخص أن يفقد الأمل في توبته ونفسه؟

ابتسم فقُل له أن يُبْشر، ثم اقرأ عليه قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}—البقرة: ٢٢٢.

التائب هو من يتوب، أما التوَّاب فهو الكثير التوبة. والمتطهر معروف؛ هو من يُطهِّر نفسه بالوضوء أو الاستحمام بنية الطهارة. قد يكون هناك حكمة من ذكر الله للتوّابين والمتطهرين مع بعضهم هكذا؛ قد يكون من ضمن المقصود هو التوّاب المتطهر، الكثير التوبة الذي يتطهر من ذنبه ومما فعله به ذنبه. الرسول (ص) قال في العبادة: ’لا يسأمُ اللهُ حتى تَسْأَموا‘، وأحاديث أخرى جميلة عن التوبة تمكننا من إسقاط هذا المعنى على التوبة. والله يقول بنفسه أنه يحب العبد المتطهر كثير التوبة.

تخيل إن أحبَّك الله! فما الذي يحتاجه أي إنسان بعد أن يحبه الله؟!

كل ما علينا هو أن نتْبع الذنوب الكثيرة بالتوبة—بعد كل ذنب؛ والتوبة من شروطها اتخاذ النية بألا نقوم بهذا الذنب مرة أخرى. ونعم، قد نفشل؛ فشلنا مراراً وتكراراً في الماضي حتى أننا شعرنا أنه لا أمل فينا! فشلنا وفشلنا...حتى بدا لنا وكأن توبتنا غير صالحة، وكأننا لا نعني هذه النية، وكأننا نخادع الله سبحانه وتعالى! دعك من المستقبل، اترك المستقبل لله؛ حتى وإن كانت فرصة نجاحك في التوبة النصوحة ضعيفة جداً، فركّز على الحاضر، ركز على هذه اللحظة. هل تريد أن تكون طائعاً لله الآن؟ هل تريد أن يحبك الله الآن؟ إذاً فتُب الآن، وتطهر. افعلها مراراً وتكراراً، افعلها كل مرة، كن توّاباً متطهراً...وأبشر بحُبِّ الله.

—ياسين رُكَّه

الأربعاء، يونيو 12

القبح والسخرية منه

تعليقاً على اختلاف الآراء حول السخرية من شكل المخلوق الذي يزعم البعض أنه ضرب أحمد المغير، وهو نفس المخلوق الذي يسب الشخصيات العامة أمام شاشات التليفزيون بأقذر الألفاظ، كتبت: هل كل قبيح نراه نقول عليه خلقة الله؟ قد يكون هذا أحياناً إهانة لله نفسه، والعياذ بالله. لأن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يخلق الله قبيحاً من البشر؟ قد يظن الكثير من الناس أن الإجابة نعم، ولكني أدعوكم إلى إعادة النظر والقراءة بدقة متناهية. هل يخلق الله...يعني بداية المخلوق. يعني الرضيع نفسه. هل هناك رضيع قبيح؟ حتى وإن كان هناك تشوهات خلقية وما شابه، فلا يمكن أن نجزم أنها أتت لأن الله خلقها هكذا؛ مشيئة الله أدت إلى التشوهات، نعم، ولكن المشيئة جاءت بأسبابها، وهذه الأسباب قد يكون لها علاقة بعدد لا حصر له من الأمور التي تسبب فيها الإنسان، مثل تغذية الأم وتلوث البيئة والإشعاعات وإلى آخره.

يعني باختصار، لا أعتقد أن الله يخلق قبيحاً بين البشر؛ وإنما أخطاء البشر هي التي تؤدي إلى القبح. وأنا متأكد أن الله خلق هذه المرأة كرضيعة جميلة، ولكن القبح في داخلها وفي أخلاقها ودناءة روحها طغت على الجسد، فجعلت الجسد قبيحاً. هذا زيادة على اختياراتها الشخصية في كيفية استخدام جسدها (أو عدم استخدامه على الإطلاق!) وكم الأكل ونوع الأكل وإلى آخره. يعني يا إخوة إن الإنسان هو الذي يصنع القبح، وليس الله سبحانه وتعالى—تنزه عن ذلك؛ والإنسان أيضاً هو الذي يرى القبح قبحاً...أو لا يراه كذلك.

وكلمة أخيرة: بلاش كل إنسان كسلان أو فاشل أو شايف نفسه قبيح وشكله وحش، يقول هُوَّ ربنا خلقني كده. لا يا عزيزي، الله خلقك رضيع في منتهى الجمال؛ وإنما اختياراتك أنت في الحياة، أكلك أنت الغير صحي، إسرافك أنت، تدخينك أنت، إدمانك أنت، كسلك أنت، عدم استخدامك للبدن كما أراد الله للجسم أن يُستخدم؛ أنت أنت أنت. أنت من جعلت نفسك قبيحاً، في عينِك...وعين غيرك.

كلنا مسؤول عن نفسه، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وما ربك بظلّام للعبيد.

—ياسين رُكَّه

الثلاثاء، يونيو 11

الجهل فوضى وجاهلية وظلم في ثياب مسئولية

المشكلة في جذورها وأصلها دائماً مشكلة جهل، جهل المتعلمين وخريجي المؤسسات الأكاديمية قبل جهل البسطاء؛ ثم مشكلة طغيان عاطفة على الرؤية العقلية، فيُعمِي القلب الأعمى العقل عن رؤية الأمر من منظور عقلاني موضوعي محايد. الجهل يؤدي إلى ضبابية فكرة مثل «المسئولية». الإنسان الجاهل لا يدرك أين تبدأ مسئوليته الشخصية، وأين تنتهي؛ أين تبدأ مسئولية رئيس الحيّ، وأين تنتهي؛ أين تبدأ مسئولية المحافظ، وأين تنتهي؛ أين تبدأ مسئولية رئيس الدولة، وأين تنتهي؛ الإنسان الجاهل عنده كل هؤلاء ’حكومة‘، المحافظ ورئيس الحيّ ورئيس الدولة؛ ولأن كلهم حكومة، فتقصير أحدهم هو تقصير للحكومة كلها. على وتيرة أن المرأة السويدية العارية تعني أن كل السويديات عاريات؛ وأن الشيعي الذي يضرب نفسه يعني أن كل الشيعة يضربون أنفسهم؛ وإلى آخره. والإنسان الذي أعمته العاطفة عن العقل والمنطق، يرى أن ’الحكومة‘ تساوي ’الإخوان‘. والإنسان الجاهل الفاشل الكسول يلخص كل هذا في شخص واحد، مثل رئيس الدولة، ويخرج نفسه تماماً من المعادلة والمسئولية؛ أو يعتبر أن قيامه بوظيفته كي يكسب المال هي مسئوليته وفقط، وبقية الدنيا كلها مسئولية هذا الشخص الواحد.

ومن الجهل العام تأتي ضبابية الكثير من الأمور والأفكار، فتصبح أشياء وأفكار لها تعريفات محدودة، مثل المسئولية، أمور جدلية قابلة للاختلاف عليها، كُلّ بحسب رأيه الشخصي، بدلاً من أن يكون الأمر متفق عليه وله تعريف محدد يرجع إليه المتعلم وطالب العلم.

عندما تكون الدائرة دائرة جهلاء بمؤهلات أكاديمية، فالساحة مفتوحة لأرخص سيناريوهات التضليل والتعتيم الإعلامي. جاهلان يتحدثان عن أمر يظنّان أنه محل جدل ولا تعريف له وراجع إلى الرأي الشخصي، فماذا تظن سيحدث عندما يسمع أحدهما أو كلاهما كلمة تؤيد رأيه الجاهل في الإعلام الموجه؟

والجهل نرى منه الجاهل بدينه يزعم أنه يعرف دينه جيداً. ونرى منه الجاهل في السياسة يعطي رأيه في السياسة والسياسيين. الجهل. الجهل فوضى وجاهلية. وهو تماماً ما نرى الكثير من الناس عليه اليوم...فوضى وجاهلية، وظلم في ثياب مسئولية.

—ياسين رُكَّه

الاثنين، مارس 4

انتصر لله وللإسلام!

Triumph-for-God

لا واللّهِ لستُ مُدَّعِي تدَيُّن، بل مُذنب يدعو إلى التديُّن.

الوقوع في الذنب سرّاً لا يبرر الإعلان عنه أو السكوت على ظهوره في المجتمع.

لا تأخذ دينك منِّي، ولا من أيّ فرد واحد؛ بل خذ الحق منِّي ومن الكثير غيري، ثم كُنْ بطلاً للحق أينما كان.

انتصر للّه وللإسلام، وإن خذلتك ذنوبك. لا تخذل الله أو الإسلام أبداً...أبداً!

أَنْتَصِرُ لِلّه…وإن خذلت نفسي بذنوبي.

—ياسين رُكَّه

السبت، فبراير 23

لا يغرّنك الكثرة، ولا الصغر

رسم لطريق ينتهي بمفترق طرق، الاتجاه إلى اليمين بزاوية عالية ينتهي بنور متمثل في اللون الأبيض الناصع ويتبع هذا الاتجاه فرد واحد فقط، والاتجاه الأيسر بزاوية عالية ينتهي بظلام متمثل في لون متدرج السواد، ويسلك الاتجاه أعداد كثيرة من الناس

’لا يغرّنك في طريقِ الباطـلِ كَثرةُ الهالكين. ولا يوحشنّك في دربِ الحقِ قِلةُ السالكين.‘—الفضيل بن عياض

نسخة أخرى من هذه الصورة تُنشر في بعض الصفحات الإسلامية؛ لم تعجبني النسخة الأصلية لسببين: طريق أو درب الحق فيها في الناحية الشمال، وخيال الشخصيات باللون الأبيض. قمت بتغيير تلك النسخة الأصلية إلى النسخة الموضحة هنا؛ ترى فيها درب الحق في الناحية اليمنى، نهايته نور؛ وطريق الباطل في الناحية الشِمال، نهايته ظلام. وترى خيال الأفراد باللون الطبيعي.

قال الله تعالى في كتابه الكريم:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ}—الحاقة: ١٩. وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ}—الحاقة: ٢٥.

وليس المقصود أن الناحية اليُمنى دائماً هي الصواب أو الخير أو الحق، أو أن الناحية الشِمال دائماً خطأ؛ وإنما في الرسوم والصور البيانية والرمزية، هذه التفاصيل لها تأثير على العقل الباطن، فالأفضل أن تكون الرسالة الضمنية والرمزية في أي صورة مطابقة للحق وللفِكر الإسلامي كما نعرفه من القرآن والسنة.

بعض الناس قد تظن أن هذه التفاصيل غير هامة، ولكني أؤمن أن طريقة التفكير هذه، الاستخفاف بالتفاصيل، هي من أسباب تخلف العرب والمسلمين اليوم؛ إنها نفس طريقة تفكير الشخص الذي يلقي المهملات في الشارع ويقول أن ورقته الصغيرة لن تحوّل الشارع إلى مزبلة؛ وهي نفس طريقة تفكير العامِل في المصنع الذي لا يتقن قياس القطعة التي ينتجها قائلاً أنّ ملّيمتراً واحداً بسيطاً ناقص هنا أو هناك لن يجعل المنتج ناقصاً. وللأسف، هذا هو ما يجعل شوارع بلادنا ملوثة ومتسخة؛ وهو ما يجعل بعض صناعاتنا لا يُعتمد عليها على المدى الطويل.

أرجو أن يأتي اليوم الذي يعي فيه معظم العرب والمسلمين أن التفاصيل في أحيان كثيرة تكون مهمة جداً؛ وأن كل كلمة وكل فعل، مهما صغر، قد يدخل في ردود أفعال متسلسلة، فيؤدي إلى نتائج مهيبة الحجم في النهاية.

لا يغرّنّك الكثرة…ولا الصغر.

—ياسين رُكَّه

كن نفسك ولا أحد غير نفسك، وكن أفضل كل يوم

تعليقاً على الحكمة الصحيحة: ’لا تحاول أن تكون شخصاً آخر‘. والحكمة سارية سواء الأمر يتعلق بآخرين أو هو شيء داخليّ. لا تحاول أن تكون شخصاً آخر، بل كُن «أنت» وفقط أنت، وكن أنت أفضل كل يوم مما كنت عليه البارحة.

وأضف إلى هذا مُلحق، للأسف الكثير من الناس وخاصة الشباب يحتاج أن يسمعه اليوم: أحياناً ’أنت‘ قد تكون مخطئ في الكثير، أحياناً ’أنت‘ قد تكون في حالة أداء سلبي وغير جيد على الإطلاق، وبغض النظر عن هذا، ’أنت‘ لن تكون أبداً كامل الأوصاف؛ يعني في كل الأحوال، يوجد مساحة كبيرة لكل منا أن يتحسن...أن يكون نسخة مطورة وأفضل وأجمل بكثير من نسخته الحالية. وبناءً عليه، يجب أن ترى الفرق واضحاً بين شخص يشترط عليك أن تكون شخصاً آخر كي يقبلك، وشخص يشترط عليك أن تكون أفضل اليوم كي يعطيك الحب (أحياناً هذا الشخص للأسف الشديد يكون الأب أو الأم)، وشخص يحبك كما أنت ولكن يريدك أن تكون أفضل. هؤلاء ثلاثة أشخاص مختلفون؛ يجب عليك ألا تجعل أول اثنين يؤثران عليك سلبياً، ويجب أن تتمسك بالثالث وتشكره وتعطيه الإشارة الخضراء لأن يظل يدفعك إلى التحسن، طالماً أنه يحبك ولا يمنع عنك الحب حتى تتحسن أو تتغير.

نقبل أنفسنا، نعم؛ نحب أنفسنا، نعم؛ ولكن دائماً نرى مساحة التطور في أنفسنا، ونشكر محبّينا إن لفتوا أنظارنا إلى مناطق تحسن لم نكن نراها.

—ياسين رُكَّه

السبت، فبراير 16

لماذا أنت هنا في الدنيا؟

الغرب يقضي الأعوام والأبحاث العلمية الباهظة أحياناً كي يجيب على سؤال واحد: لماذا نحن هنا؟ لماذا أنت وأنا هنا؟ لماذا الدنيا، لماذا الكون؟

مع أنّ خالق الكون قد أعطانا بالفعل الإجابة منذ أكثر من ١٤٠٠ عام في آخر نسخة من دين التوحيد، دين آدم ونوح وإبراهيم:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} —الذاريات: ٥٦.

العبادة بمفهومها الشامل هي شكر وخدمة الله في أي شيء نقوم به، ولو بالنيّة. وأهم عبادة، والعبادة التي لا يصلح بدونها أي عبادة أخرى أو أي عمل، هي الصلاة. وأسمى أنواع العبادة هي معرفة الله؛ أن نتعلم ونفهم كي نعرف من هو الله، من ربنا. والصلاة التي لا تعيننا على معرفة الله ولو أكثر قليلاً...ليست بصلاة.

فمن أراد أن يستحق الحياة من الأصل، دعك من كونه مسلماً بحق، فليسأل نفسه في كل فرصة ممكنة: هل أنا أقوم الآن بما خلقني الله له؟ هل أوفي بسبب وجودي في الحياة؟ هل أعبد الله وأنا أتحدث؟ هل أعبد الله وأنا أكتب؟ هل أعبد الله وأنا أعمل؟ هل أعبد الله وأنا أرسم؟ هل أعبد الله وأنا أحب؟ وهل أعبد الله وأنا أكره؟ إن كنت تعبد الله أو تقوم بما يعينك على عبادة الله في أقرب وقت، فأنت تفي بسبب وجودك. فيما عدى هذا، نحن لا نستحق الحياة من الأصل.

ولكن بعضنا يستمر في الحياة فقط برحمة الله، والله فقط برحمة الله المفرطة.

—ياسين رُكَّه

الأحد، فبراير 10

تمكين للرجل على حساب المرأة

Toronto: Walk a mile in her shoes تورونتو - ماراثون المشي لمسافة ميل في حذاء المرأة

تنتشر هذه الصورة على الكثير من الصفحات العربية، ويبدو أن بعض نساء العرب تعجبها الصورة. بعيداً أصلاً عن الدين أو رأي الدين ورأي الرجال العرب في حدث وصورة مثل هذه؛ يعني سيبنا من لعنة التشبه بالنساء، سيبنا من المناظر المقززة في مثل هذا الحدث لبعضنا، نحن معشر الرجال العرب. فلنترك كل هذا على جنب، أختي وسيدتي العربية. تعالي لأقول لكِ قولاً آخر عن هذا الحدث، لا علاقة له بالدين ورجولة الرجل، بل علاقته بكِ أنتِ واعتزازكِ بنفسكِ وبنطاقكِ أو مملكتكِ كامرأة.

هذا الحدث باختصار يرمز إلى تمكين غير مباشر للرجل على حساب المرأة.

كيف؟ المشكلة مشكلة مرأة، وعلاجها أيضاً في يد المرأة. فلماذا ننظم حدث مثل هذا، يبدو وكأنه ’يعاقب‘ الرجل على الظاهرة؟ من المسئول عن الظاهرة؟ الرجل أم المرأة؟ من الذي يقوم بقرار الشراء والارتداء؟ الرجل أم المرأة؟ هل المرأة تابعة للموضة التي يخترعها الرجل؟ هل المرأة تلبس الكعب العالي في العمل والشوارع أو خارج البيت فقط إرضاءً للرجل؟ حقيقي؟ وحتى إن كان إدعاء مثل هذا حقيقي—وهو هراء، فهل يجبرها أحد على إرضاء الرجل بهذه الطريقة؟ وهل هذه هي الطريقة الوحيدة لإرضاء الرجل؟

يعني باختصار، القرار قرار المرأة، ولا دخل للرجل فيه. هذا الحدث إهانة غير مباشرة للمرأة، لأنه يعطي التمكين والوعي للرجل، بدلاً من إعطاء التمكين والوعي للمرأة نفسها، صاحبة القضية وصاحبة القرار.

وأتمنى أن تفهم المرأة هذا الكلام. جادلت فتاة مصرية من قبل في هذا الأمر، ولم تقتنع للأسف. فربنا يهدينا جميعاً.

—ياسين رُكَّه

الثلاثاء، يناير 1

شطيرة المهام Task Pool

بسم الله. أريد أن أحثنا على تذكر اختلاف اهتمامات الناس وما يجدون أنفسهم فيه، في أمر مختلف قليلاً عن توزيع المواقع أو ’الوظائف‘، إن صح التعبير. والأسلوب الذي أتحدث عنه له زاويتان: زاوية تيسير على أعضاء الفريق، وزاوية تقسيم لا فقط الوظائف، وإنما أيضاً المهام الصغيرة كلما أمكن.

بمعنى، قد تكون هناك مهمة في وصف الوظيفة (a task in the job description) تمثل ضغطاً نفسياً ما على شخص مهتم بالوظيفة نفسها أو بقية الوظيفة. ولهذا، فللتيسير، يمكننا أن نشكل ما يمكن تسميته بصندوق أو دائرة المهام (task pool)، أو أكثر من دائرة واحدة وكلما قلّوا كلما كان أفضل، وتُعرض هذه الدائرة بطريقة ما على الأعضاء المناسبين، فيبدي كل عضو أولوياته في اختيار المهام، أو اهتمامه بالمهام المتاحة حسب الأولوية أو الأهمية عنده.

أدرك أن ما أذكره قد يبدو معقداً بعض الشيء، وقد يحتاج إلى جدول إكسِل للقيام به بكفاءة، ولكنه مجرد اقتراح، فإن ساعد على تطبيق شكل مبسط ليه، فالحمد لله على كل شيء.

والفائدة والتيسير من هذا هو أن تتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من أعضاء الفريق بأن يحصلوا على مهام يجدون أنفسهم فيها، وأيضاً يتخلصون من مهام ثقيلة عليهم أو لا يحتاجون إلى استثمار إلا أقل وقت ممكن فيها، حيث يشارك الآخرون في إنهاء هذه المهام، إن لم يكن يأخذها بكليّتها شخص يستمتع بنفس هذه المهام.

وكي أسقط هذا الكلام النظري على أرض الواقع، مثال: شخص سريع القراءة ويستمتع بالاطلاع على الكثير من الأمور، وشخص آخر يرى العلاقات الخفية بين الأشياء ويستمتع بتنظيم مكونات أي شيء ووضعها بشكل مفهوم. الشخص الأول سيثبت كفاءة عالية في إيجاد مواد إعلامية كثيرة ومناسبة، وقد يفضل أن يقوم بتفريغها تباعاً بأسرع طريقة ممكنة كمشاركات على صفحة أو مجموعة فيسبوك، أو قص ولزق سريع أيضاً على تلك الصفحات مع المصادر والأسماء؛ بينما يتعسر عليه تنظيم هذه المواد وتصنيفها. على الجانب الآخر، الشخص الثاني سيثبت كفاءة في تصنيف وترتيب هذه المواد، وتعيين الموضوع أو الحلقة المناسبة لكل مادة. وهكذا. هذا مثال بسيط لشرح ما أقصده، ويمكن إسقاطه على تطبيقات أخرى متعددة.

فائدة أخرى من اتباع هذا الأسلوب هو تشجيع الناس على التطوع، لأنهم سيشعرون أن بإمكانهم تصميم ’وظيفة‘ مناسبة لهم في المشروع—قدر الإمكان. بالتأكيد ليس المقصود أن يكون هناك شيء كامل الأوصاف لكل الشخص، فلا يوجد كمال في الدنيا كلها والله وحده هو الكامل؛ وإنما المقصود هو الاقتراب قدر الإمكان بالوظيفة المتكاملة لكل عضو في الفريق على حده، وبدون شوائب تجعله يشعر بالضغط النفسي أو بأي طاقة سلبية تُذكر أثناء تعاونه معنا في المشروع.

بعض الناس تظن أن هناك مهام يكرهها كل الناس، وعلى حد فهمي وعلمي اليوم، هذه خرافة. كل المهام، بما فيها المهام التي يظن الكثير من الناس أنها مملّة ’لها ناسها‘، أو يوجد نوع معين من الناس يستمتع بالقيام بها ويعشر بنفسه فيها. وكما أن هناك فصائل دم نادرة، فهناك تفضيل نادر لنوع العمل المرغوب فيه. فالمسألة مسألة موارد بشرية، ثم سوء أو حُسن إدراة وتوزيع في نهاية الأمر. يعني إن فعلنا ما بوسعنا لإعطاء العيش لخبّازُه، وباختيار كل شخص، ثم تبقت بعض المهام غير مطلوبة، فهذا قد يكون معناه ببساطة أنه إما علينا أن نبحث عن موارد بشرية أخرى حتى نجد الشخص المناسب، أو نرى من عنده القابلية لأخذ المهام المتبقية نظير أفضلية أو جائزة ما مثلاً.

—ياسين رُكَّه

الأحد، نوفمبر 18

جبروت القلب الذي عرف الحق

والله الذي لا إله غيره، إن بعض الناس في هذا العالم يعرفون أن الإسلام لله وتوحيده هو دين الحق، يعلمون هذا في عقولهم، ولكن قلوبهم لم تعلم بعد، قلوبهم لم تقبل، قلوبهم لم تفهم.

فالفرق بين شخص مثل هذا، يعرف الحق في عقله، ولكن يمتنع عن اتباعه، مثلاً لخوف من أهل أو قبيلة، أو خوفاً على جاه أو شهرة أو مال، وبين شخص عرف الحق بقلبه، هو أن من فقه بقلبه لا يستريح أبداً حتى يتبع الحق...يظل الحك وعدم الراحة في القلب في صراع دائم مع الخوف، حتى لم يعد الشخص يطيق الصراع في قلبه فيستسلم...يستسلم لله سبحانه وتعالى فيُسلِم، ويشهد أن لا إله إلا الله. ومن يشهد أن لا إله إلا الله اليوم، لا محالة سيعرف محمداً بن عبد الله وعيسى بن مريم البتول وموسى عليهم الصلاة والسلام جميعا.

“وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ” ﴿الأعراف: ١٧٩﴾.

وهذا نفسه ينطبق على المسلمة والمسلم الذي يعرف الحق، يعرف الحلال والحرام، الصواب من الخطأ، ولكن يظل مُصِرّاً على عصيان الله، سواء بشرب خمر أو زنا أو ترك الصلاة أو ترك الحجاب. هؤلاء عرفوا الحق بعقولهم، ولكنهم لم يعرفونه بقلوبهم بعد. لأن القلب الذي عرف الحق لا يمكن أن تقف أمامه قوة في الوجود؛ يظل يحيك في الصدر، ويئنّ ويطنّ ويتقلّب ويرتفع ثم يهوى فينكسر ويتلوّى، حتى يكاد صاحب القلب أن يصاب بالجنون، ولا يستطيع أن يستمر في الحياة إلا بالاستسلام لله، وإسلام القلب له سبحانه وتعالى.

هذا هو الفرق بين المعرفة بالعقل والمعرفة بالقلب، وذاك هو…جبروت القلب الذي عرف الحق. رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ.

—ياسين رُكَّه

الاثنين، نوفمبر 5

تغيير الوطن والعالم: كيف؟ ولماذا ينجح أو يفشل؟

بعض الناس يريدون تغيير العالم، وينسون أن حكماء العصور كلها قالوا وأعادوا: غير نفسك، يتغير العالم.

تقريباً آخر مشاهير التاريخ الذين حاولوا توصيل هذه الرسالة كان غاندي، عندما قال: ’كن التغيير الذي تريد أن تراه في العالم‘.

بعض الناس تظن أن هذا تفلسف غير عملي ولا يفيد، والقضية ليست قضية تفكر وتأمل، ولكن عمل باليد. أنا أقول أنها قضية تفكر وتأمل [ثم] عمل باليد...عمل قائم على ما رآه العقل الراشد، كي يؤسس ما يمكن أن تراه العين الناظرة. والتغيير الخارجي فعلاً يبدأ من التغيير الداخلي، ونعم، إنها عملية تكاد تكون سحراً، وأشك أن تقدم العلم الملموس سيكتشف سرّ هذه العملية السحرية في أي وقت قريب. وأنا أعني ما أقول عندما أصفها بأنها أشبه بالسحر؛ فكر في الأمر، كيف يتغير العالم الملموس حولك في غضون دقائق عندما تنجح في تغيير ما بداخلك أنت؟ وهل يتغير العالم الخارجي الملموس حقاً أم تتغير نظرتك أنت له؟ أم أنه مزيج من هذا وذاك؟ هذه أسئلة لا أعرف لها أجوبة شافية في عصرنا هذا، وأملي هو أن الأجيال القادمة ستكتشف إجابات مقنعة لها كي يقتنع الأغلبية وتتغير بلادنا وأرضنا.

ما أعرفه وشاهدته وجربته بنفسي هو أن الشخص الذي ينجح في تغيير ما بداخله، تغيير نفسه—وبعض هذا التغيير يمكن القيام به في دقائق، بالفعل يبدو فجأة وكأنه يعيش في عالم مختلف عن العالم الذي كان يعيش فيه منذ دقائق. بالرغم من أن كل شيء كما هو من المنظور الفيزيائي الملموس، هو يعيش في عالم مختلف، ويرى أشيائاً مختلفة؛ فنعم، العملية تبدو وكأنها سحراً أوتنويماً مغنطيسياً أو ما شابه. وسرعان ما تجد هذا المرء يتحرك بدنياً، ولكن كل حركة الآن، كل حركة سواء كبيرة أو صغيرة، سريعة أو بطيئة، كل حركة تؤدي إلى تغيير حسي فيزيائي ملموس في بيئته المحيطة. وأي نوع من التغيير؟ تغيير يؤدي إلى تحول البيئة المحيطة إلى البيئة أو العالم الذي رآه هذا الشخص في عقله في خلال دقائق! هذا ما شاهدته بنفسي وجربته، والله شاهد على ما أقول. ونعم، ما شاهدته جعلني أقشعر وأقف للحظات بنظرة ذهول، أحاول أن أفهم ما يحدث أمامي، ولكن لم أستطع الفهم الكامل—فإن المشهد كان يبدو وكأنه سحراً أو مشهداً من فيلم خيالي وليس حدثاً واقعياً في عالم التليفزيون والوظائف والسياسة والحروب وحقوق الحيوان. شخص كان يرى عالماً محدداً لشهور أو سنوات، ثم غير شيئاً داخله، فبدأ يرى عالماً مختلفاً؛ ثم وقف وبدأ يتحرك، فبدأت البيئة المحيطة تتغير إلى البيئة المختلفة التي يراها هو الآن؛ فبدأ العالم الذي كان بصورة معينة لشهور أو سنوات يتغير في خلال دقائق إلى عالم لم يمكن لي أنا أو له هو أن نتخيله منذ بضع لحظات. والله كان الأمر كله أشبه بالسحر! لأني لم أعي كيف يمكن أن يتم التغيير الفيزيائي الملموس بهذه السرعة؛ لم أكن أتوقع شيئاً كهذا أبداً.

وكل ما استطعت أن أفكر فيه أو أتذكره كتبرير وشرح لما يحدث هو هذه الفكرة الأبدية والحكمة التي حاول الآلاف من الحكماء والأنبياء والرسل توصيلها إلى البشرية: التغيير يبدأ من الداخل. كن التغيير الذي تريد أن تراه في العالم. غيّر إيمانياتك، اقتناعاتك، افتح ذهنك وقلبك للاحتمالات والأمل؛ غير منظورك، غير مكانك، قف في زاوية مختلفة، أو حاول ببساطة أن ترى الأمر من منظور مختلف. غير نفسك أنت أولاً، يتغير العالم حولك؛ نعم، وكأنه سحرا.

هل تغيير ما حولنا سهل بعد تغيير أنفسنا أو تغيير ما بعقولنا وقلوبنا؟ نعم، هذا ما جعلني أشبهه بالسحر أكثر من مرة في مقالي هذا. إذن فما المشكلة؟ لماذا نفشل كثيراً في تغيير الظروف كأفراداً وشعوباً؟ لأن سخرية القدر، أو—بمعنى أدق—حكمة الله اقتضت أن تكمن الصعوبة في تغيير أنفسنا، وليس في تغيير العالم!

ولمن يؤمن بمحمد ورب محمد، هذا هو الدليل من آيات الله على كل كلامي: ’إِنَّ اللَّـهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ‘.

إن كنت ترى وطنك متجهاً إلى الهاوية، فهو بالفعل متجه إلى الهاوية؛ إن كنت ترى ابنك فاشلاً، فهو بالفعل فاشل؛ إن كنت ترى الحزب السياسي الديني أو العالماني عدوك وعدو ميولك، فهو بالفعل عدوك. أما إن كنت ترى وطنك يتقدم، فهو بالفعل يتقدم؛ إن كنت ترى ابنتك صالحة، فهي بالفعل صالحة؛ وإن كنت ترى الحزب الديني أو العالماني شريكك المحتمل ومقاسمك ميول الجميع، فهو بالفعل شريكك. وكله بسببك أنت ومن يشاركونك الرؤية في العقل ويشاطرونك الشعور في القلب.

ولكن هيهات هيهات أن يكون تغيير الرؤية والشعور بهذه السهولة. هذا هو الفرق بين الإنسان الحر الذي يبحث عن الحق والخير في المجتمع، والخروف المبرمج في القطيع، الذي يبحث عمن يوافقه الرأي ويعطيه الشرعية فيقول له: ’انت صح وميّه ميّه يا حبيبي؛ دُول ولاد...‘.

—ياسين رُكّه

الأربعاء، يونيو 27

كلنا مسئول

ياسين رُكَّهكلنا مسئول. لا يوجد سوبر مان؛ لا يوجد مخلص في المستقبل سوى عيسى عليه السلام.

اليوم لا يوجد معجزات، وقوانين الكون لا تعرف سوى لغة خُد وهات.

الكلام من أجل التغيير، ولو بالصوت العالي ووسط دخان القنابل لشهور، أسهل من العمل المثابر لأعوام من أجل وطن.

تحدثنا كثيراً، جادلنا كثيراً، تسايسنا كثيراً، صدقنا ورددنا إشاعات كثيراً، كذبنا دون قصد وكذب بعضنا عن عمد؛ فلنكتفي بهذا القدر، أو نحد منه قدر الإمكان.

دعونا نعمل...ليس في صمت، فإن التواصل هام لمراجعة النفس والخطط، ولكن دعونا نعمل بأقل قدر ممكن من القيل والقال والتنبؤات المستقبلية العديمة الجدوى.

سواء ليبراليين أو إخوان أو فلول، انعدام مشروع أو مشروع النهضة، في كل الأحوال لن تحصل أنت أبداً على شيء في مقابل لا شيء.

كل يوم، اسأل نفسك: ماذا قدمت للوطن كي تقدم لي مصر شيئاً؟ ماذا قدمت لغيري كي يقدم غيري لي شيئا؟ كيف خدمت غيري كي يخدمني الغير؟

قيمتك في الوطن والدنيا كلها تساوي قيمة ما تقدمه لمصر والدنيا. ربحك المالي الذي تحصل عليه يساوي قيمة الإضافة التي أضفتها لغيرك.

أضف الفائدة لغيرك كي تحصل على أي شيء، بما فيه المال. سواء خدمت فقمت بتوصيل شخص ما إلى وجهته، أو خدمت فعلّمت شخص ما مهارة، طالما أنك تضيف قيمة، فستحصل على العائد.

إن آجلا أو عاجلا، ستحصل على عائد. لأن الله هو العدل، والكون المُسخّر بأمره عادل ومتوازن.

اخدم وأضف الآن. اعمل، فإن الوطن يحتاج إلى عمل. حاسب نفسك قبل أن تحاسب غيرك. راقب نفسك قبل أن تراقب غيرك.

كلنا مسئول.

—ياسين رُكَّه

الثلاثاء، يونيو 5

الأفيون الاصطلاحي

ياسين رُكَّهكم أتوق إلى يوم…أرى فيه ولو ٨٠% من الناس تبدأ في التفكّر في المصطلحات واللغة التي تستخدمها كي ترى فيها عجب العجاب من المغالطات والمبالغات والتحوير والتدليس، فتعي أخيراً كيف يغسل الإعلام الأمخاخ فقط بالتلاعب بالألفاظ!

مسلم ملتزم ---> رجل دين
استراتيجية حزب ---> وعد
قرارات مرحلية ---> عهود
عدم الاشتراك في منافسة سياسية = خدمة للشعب
فصل السياسة عن الدين =/= عَالمَانية
إدخال تعاليم الله في السياسة = تجارة بالدين

وإلى آخره. وناس كثيرة، سواء متعلمين أم لا، يتعاطون هذا الأفيون الاصطلاحي...وبعضهم بيعمل دماغ بيه ويتكيّف جداً ويقول كمان!

—ياسين رُكَّه

الأحد، مايو 6

د. طارق السويدان: يتحدث عن محاربة الإصلاح

طارق السويداند. طارق السويدان يتحدث عن أسرار مقاومة الإصلاح ومحاربته. والله رجل من أجمل وأرقى من استمعت لهم في وقتنا المعاصر—أطال الله عمره ونفع به الأمة وجزاه الله خيراً.

كنت قد كتبت على تويتر منذ أيام، رداً على وسم #مصري_اثر_في_حياتي، التعليق التالي: ’#سعودي_اثر_في_حياتي‏ أحمد الشقيري =)‘. فإن انتشر في يوم من الأيام وسم #كويتي_اثر_في_حياتي لكان د. طارق السويدان بدون تردد هو الاسم الذي أربطه بالوسم.

سيبك من عنوان الفيديو، نفس الكلام يمكن تطبيقه على الإخوان عامة وعلى مواقف أخرى كثيرة. كلام في منتهى العقلانية والوعي والحنكة، وكلنا في أمس الحاجة لفهمه هذه الأيام، بغض النظر عن توجهاتنا الفكرية أو السياسية. والله كلنا محتاجين نفهم الكلام ده، عشان نكون شعب عندنا وعي وميضّحكش علينا، وعشان يكون حوارنا واختلافنا نفسه راقي ومتحضر. أرجو منك مشاهدة الفيديو وتمريره أو مشاركة غيرك به، للأهمية الشديدة في وقتنا هذا.

د. طارق السويدان: عن أسرار مقاومة الإصلاح ومحاربته

الاثنين، أبريل 16

عيوب الآخرين

’يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته.‘—صحيح أبي داود.

منقول من إسلام ويب:

قال بكر بن عبد الله: ’إذا رأيتم الرجل موكّلا بعيوب الناس، ناسيا لعيوبه، فاعلموا أنه قد مُكِرَ به‘.

يقول الشيخ محمد إسماعيل المُقَدَّم: ’والشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين...فإذا عُرف بأنه مشغول بتضخيم عيوب الآخرين والطعن في الناس، فهذه مرآة تعكس أنه يشعر بضآلة نفسه وبحقارتها وأن حجم نفسه صغير‘.

وقد لقي زاهد زاهداً فقال له: يا أخي! إني لأحبك في الله؛ فقال الآخر: لو علمتَ مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في الله؛ فقال له الأول: لو علمتُ منك ما تعلم من نفسك لكان لي فيما أعلم من نفسي شغل عن بغضك!

’المرء إن كان عاقلا ورعا     أشغله عن عيوب غيره ورعه

كما العليل السقيم أشغله   عن وجع الناس كلهم وجعه‘

’لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا         فيهتك الله ستراً عن مساويكا

واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا            ولا تعب أحداً منهم بما فيكا‘

’قبيح من الإنسان أن ينسى عيوبه           ويذكر عيبا في أخيه قد اختفى

ولو كان ذا عقل لما عاب غيره             وفيه عيوب لو رآها قد اكتفى‘

’إذا أنت عبت الناس عابوا وأكثروا     عليك، وأبدوا منك ما كان يُسترُ‘

’متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم     عيوبا ولكن الذي فيك  أكثر

فسالمهم بالكف عنهم فإنهم    بعيبك من عينيك أهدى وأبصر‘

من علامات نقص الإيمان وكلام في الجدل الحاد

قال رسول الله (ص): ’لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة، والمراء وإن كان صادقا.‘
الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2939، خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره.

والمراء، المقصود به في اللغة: استخراج غضب المجادل. يعني إيمان العبد ناقص لا محالة طالما يقول أشياءً لم تحدث أو يكذب كي يمزح ويقول النكات، وطالما يستخرج غضب الآخرين أثناء النقاش أو يستفز من يجادله. وللأسف الكثير من الناس تتهم الآخرين بفعل ذلك بالرغم من أنهم هم من بدءوا بالهجوم أو الاستفزاز أو التطاول وما شابه، ثم تشتكي من المعاملة بالمثل! وهناك أيضاً من لا يعجبه أصلاً الاختلاف معه في الرأي، فيغضب لانتقاد رأيه، مهما كان النقد متأدب أو هادئ، وبالرغم من أن الناقد لم يتطرق إلى شخصه على الإطلاق وإنما فقط إلى كلام أو أفكار أو أفعال. وهناك من يسيء فهم ما سمعه—عادة من الجهل بمعاني الكلمات أو عدم الانتباه الجيد أو الانفعال أو التعلق العاطفي الذي يغيّب العقل، فيفهم الكلام على غير مراده ثم يحكم على المتكلم وعلى نيّة المتكلم بناءً على هذا الفهم الفاسد. القاعدة البسيطة هي أن البادئ بالهجوم أو الغضب، بالاستفزاز أو السخرية، أظلم—أو أكثر ظلماً. وهذه القاعدة ذهبية لأنها تغطي المراء، وهو المبادرة أو البدء باستخراج غضب وخصومة الطرف الآخر، وتغطي أيضاً سوء الفهم؛ حيث أن الشخص الذي غضب يمكنه أن يتأكد مما يقصده الآخر قبل أن يلوم الآخر أو يعبر صراحة عن هذا الغضب، فإن ثبت أن الآخر لم يقصد ما فهمه الغاضب، فإن الغاضب لا يبدأ بالتعبير الصريح عن غضبه ولذا لا يعتبر البادئ الأظلم. فتذكر، البادئ….أظلم، سواء بالاستفزاز، السخرية، الغضب، أو سوء الفهم.

وهذا الحديث من الردود المُفحمة على كل من ادعى أنه لا يمكن لأي شخص أن يحكم على نقص إيمان شخص آخر، بحجة أن الإيمان في القلب؛ معلوم أنه في القلب، ولكن ديننا به الكثير من الآيات والأحاديث التي تساعدنا على استنتاج نقص الإيمان في الآخرين. ما لا يمكننا تحديده هو إذا ما كان إيماننا أكبر من غيرنا أو العكس؛ أما الحُكم بوجود مرض في القلب أو نقص في الإيمان بل ونقص في الإسلام نفسه، فيوجد عدة آيات وأحاديث دالة على هذا أو تساعد على استنتاجه.

—ياسين رُكَّه

الأحد، سبتمبر 25

لا، الأمر ليس بسيطاً

كلما ظن الإنسان أن العالم بسيط، كلما دل ذلك على قلة علم، وأحياناً للأسف جهل صريح بحقيقة الدنيا والعالم. هناك فرق بين التبسيط والبساطة؛ نعم، التبسيط جميل وعلينا تبسيط الأمور للناس، ولكن الدنيا نفسها، الكون أو العالم نفسه ليس بسيطاً على الإطلاق، وإلا لكان من السهل على الملحد أن يجد الدلائل العلمية على وجود الله بدون تفكير كثير.

هل تخيلت أبداً من قبل أن كل شيء تفعله في الدنيا له تأثير ما؟ كل نظرة، كل خطرة، كل كلمة تنطق بها، كل حرف تكتبه، كل صورة تنشرها، كل نقرة بإصبعك على فأرة الحاسب الآلي كي تقول أن هذا "أعجبني"، لها تأثير لا يخطر لك على بال؟ هل تتخيل أن كل ذرة يتغير مكانها في الكون على يدك لها تأثير ما، وأن أحياناً هذا التأثير يمضي في سلسلة ردود أفعال فينتهي بتأثير عملاق لم تكن أبداً لتتخيله عندما نقرت النقرة أو كتبت الحرف؟ ولم لا؟ أليست القنبلة النووية التي قد تدمر مدينة كاملة فقط في حجم الثلاجة أو أصغر؟ ولكن تأثيرها يمضي في سلسلة ردود أفعال ذرية تدمر أحياءاً كاملة في طريقها.

ألا تصدقني؟ دعك مني، أتصدق الله ورسوله بدلاً مني؟ اقرأ التالي: ’وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا‘—﴿الكهف: ٤٩﴾؛ ما يطبق على المجرمين سيطبق عليّ وعليك أيضاً لأن الله هو العَدْل. "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم"—صحيح البخاري.

فكر قبل أن تنقر النقرة، فكر قبل أن تنشر الصورة، فكر قبل أن تنطق الكلمة، فكر قبل أن تكتب الحرف. فَكّر. ودع ما يحك في صدرك أو ما يريبك أو ما لا يوافق أهدافك المستقبلية.

ومرة أخرى، دعك مني—إن رأيت أنني أعقّد الأمور، ودعك من الآيات والأحاديث إن لم تكن مسلماً أو لم تكن متديناً، فكر في نفسك وسمعتك وما يمكن أن يُقال عنك أنت. لا يضمن أي أحد منّا حياته، إن حدث لك شيء غداً وقبض الله روحك، إن متّ أنت غداً، ماذا تحب أن يقول الناس عنك؟ كيف ستكمل الناس هذه الجملة مثلاً عنك: ’آخر شيء نشره على فيسبوك كان...‘ كان ماذا؟ أي صورة ستكون آخر صورة تنشرها على الإنترنت؟ أي كلمة ستكون آخر كلمة تقولها لأصدقائك أو يقرأها لك الناس؟ ماذا ستكون خواتيم أعمالك؟ ماذا سيقول الناس عنك إن مُتّ غداً؟ فَكّر.

—ياسين رُكَّه

الأحد، ديسمبر 19

طلب الدنيا وكل ميسر لما خلق له منها

كجزء من الأبحاث التي أقوم بها هذه الأيام كي أجد بعض الإجابات، وقعت بين يدي بعض الأحاديث الشريفة التي جعلتني أفكر بعمق، وأحسست أني أريد مشاركة غيري في بعض الأسئلة، لعل أحدكم يلهمني بأفكار تفيدني أو يرشدني لشخص يعرفه عنده من العلم ما يمكنه من تقديم إجابات عميقة وشافية لهذه الأسئلة.

أولاً، كلمة "كل ميسر لما خلق له"، جعلتني أجد حديثين يعرضان فكرتين--في رأيي--مختلفتين تماماً. الفكرة الأولى متعلقة بقضية الإنسان مخير أم مصير، والفكرة لا أناقشها هنا على الإطلاق فإني مؤمن أن الله يعلم ما سنفعله ولكننا نفعل كل شيء بكامل اختيارنا فإننا مخيرون، ولكني أعرض الحديث لإثراء النقاش ولأن الكلمة تُذْكر كما هي في الحديث:

عن علي بن أبي طالب، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، وقعدنا حوله و معه مخصرة، فنكس رأسه وجعل ينكت بمخصرته؛ ثم قال: "ما منكم من أحد من نفس منفوسة، إلا وقد كتب مكانها من الجنة و النار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة"؛ فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاء، فسيصير إلى عمل أهل الشقاء؟ فقال: "اعملوا، فكل ميسر لما خلق له؛ أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة؛ وأما أهل الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشقاوة؛" ثم قرأ {فأما من أعطى و اتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل و استغنى، وكذب بالحسنى، فسنيسره للعسرى}.

الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: ابن عبدالبر
المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 7/6
خلاصة حكم المحدث: صحيح

أما الفكرة الثانية فهي الاعتدال في طلب الدنيا لأن الله ميسرنا، كلّ منا لما خلق له من الدنيا:

"أجملوا في طلب الدنيا فإن كلا ميسر لما خلق له منها"

الراوي: أبو حميد
المحدث: السفاريني الحنبلي
المصدر: شرح كتاب الشهاب - الصفحة أو الرقم: 357
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وأجملوا بمعنى اتَّأَدوا واعتدلوا فلا تُفْرِطوا.

وفي رواية، وهي مفيدة لأنها تشرح سبباً آخر أكثر وضوحاً من أجل الاعتدال في طلب الدنيا:

"أيها الناس اتقوا الله، وأجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم."

الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2742
خلاصة حكم المحدث: صحيح

السؤال الذي يلحّ عليّ الآن بعد قراءة هذه الأحاديث والتفكير فيها، هو: ما هو المقصود بالتحديد بقوله، "فإن كلاً ميسر لما خُلِق له منها"؟ وقبل أن يظن المرء أن المقصود أو المعنى واضح، أضيف فأسأل: وإن كان المرء منّا ميسّر لما خُلِق له من الدنيا، فلماذا يدخل الكثير منّا في مجالات في الدراسة والعمل لا نحبّها على الإطلاق؟ ألم ييسر الله كل مرء منّا لما خُلِق له من الدنيا؟ إن كان هذا هو المعنى، فلماذا نجد أنفسنا في أعمال نكرهها ونجدها عسيرة جداً لنا وثقيلة على قلوبنا؟ نعم، نعم، قال الله تعالى في كتابه: "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ"، أي في تعب ومكابدة، لا في تعجيز وعسرة (فإن التيسير للعسرى يشترط معصيات من ضمنها البخل والاستغناء عن ثواب الله). والتأكيد على أن الآية لا تعني التعجيز والعسرة هو أن هذا المعنى يتعارض مع ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن كلاً منّا ميسر لما خُلِق له من الدنيا. فالسؤال لا زال يطرح نفسه: ما هو المعنى العميق بالتحديد المقصود بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذا كان كل منّا ميسر، فما الذي يحدث لنا في طلب الدنيا ولماذا؟؟

لماذا نجد أنفسنا في أعمال ووظائف نبغضها؟ ولماذا نجد أنه من الصعوبة وأشدّ الصعوبة أحياناً أن نجد عملاً أو وظيفة نحبها وتحبنا؟ ولا أقول وظيفة سهلة ميسرة خفيفة، بل وظيفة صعبة وفيها مكابدة وكل شيء، ولكن نحبها! هل هناك مثلاً شروط كي ييسرنا الله لما خُلِقنا له من الدنيا؟ وإن كان، فلماذا لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الشروط في الحديث الشريف؟؟ لماذا قال: "فإن كلّاً ميسر"؟

وأرجو ألا يقفز ذهن القارئ للإجابات السريعة الواضحة، لأنني لا أسأل عن كيفية تيسير أمور حياتنا. إنه من المعروف أن التيسير العام في أمور حياتنا ذكرت بعض أسبابه في سورة الليل، والتي قرأها الرسول عليه الصلاة والسلام في أحد الأحاديث المذكورة أعلاه، وأيضاً المعاصي تجعل حياتنا أصعب وأكثر شدة وضغط وهكذا، ولكني لا أسأل عن أي من هذه الأشياء، بل أسأل عن التيسير لما خُلِقنا له من الدنيا، أي التيسير إلى رسالة كلّ منا في الحياة، أي التيسير إلى الوظيفة المثلى أو العمل المناسب، ولا أقول وظيفة الأحلام السهلة كمدير شركة في يوم وليلة، لا، ولكن أقول الوظيفة المثلى التي تأتي بمصاعبها ومكابدتها، ولكنه جهد نحبه لأن العمل نفسه يناسبنا ويناسب قدراتنا ومواهبنا. أليس هذا هو ما يشير إليه الحديث الشريف؟ وإن لم يكن، فما المقصود إذن؟ وكيف نحصل عليه؟

أسئلة لا أجد لها إجابات في الوقت الحالي، وأسأل الله أن يهديني إلى إجاباتها بطلب العلم والمشورة.

ملحوظة: يمكنك بالتأكيد التعليق باللغة الإنجليزية.


ملحوظة ثانية لمن يطبع العربية بالحروف اللاتينية (أو الإنجليزية): ولكن رجاءً إن اخترت أن تكتب العربية بالحروف اللاتينية ألا تكتب هكذا أكثر من جملة واحدة لأن أكثر من ذلك يكون عسيراً عليّ قراءته (ولعلي أتجرأ فأقول أنه يكون مزعجاً ومؤذياً للعين)، وإلى أن ييسر الله لك طباعة حروف لغتك كما تطبع حروف اللغات الأجنبية، يمكنك استخدام أداة جوجل لنسخ الحروف من اللاتينية إلى العربية على العنوان التالي:
http://www.google.com/transliterate


الأحد، ديسمبر 12

طوني روبِنْز والدوافع التي تحركنا

طوني روبِنْز هو من أشهر المدربين الشخصيين وخبراء تطوير الذات في العالم. في الفيديو التالي، طوني يتحدث عن الدوافع التي تجعلنا نفعل ما نفعله. حتى وإن كنت تؤمن أن الدين يغني عن علوم تطوير الذات الغربية، فضع في الحسبان أن هناك بعض المواضيع التي تُناقَش في هذا العلم وعادة تخرج عن الدين والعقيدة، وتذكر أن الأمة الإسلامية تأخرت في معظم العلوم منذ أكثر من ستة قرون، وقد أخذ الغربيون العلوم التي بدع فيها العلماء المسلمون، فطوروها وحدثوها وظلوا يضيفوا لها حتى الآن. والحكمة ضالة المؤمن، أينما وجدها فهو أولى بها. استمع إلى هذا الخبير وتعلم منه؛ خذ منه المفيد مما لا يخالف الدين، واترك ما تراه لا يتوافق مع عقائدنا:

طوني روبنز يبين لنا ما الذي يجعلنا نفعل ما نفعله