الثلاثاء، فبراير 12

مصطفى حسين يرسم الشعراوي بإشارة باهومت!

Strange-caricature-of-Shaarawy

هل ظن مصطفى حسين أن العرب ليس فيهم من يفهم؟

لماذا يرسم مصطفى حسين الشيخ الشعراوي هكذا؟ ما هذه السحابة وهذا المكان؟ هل الشيخ في السماء؟؟ وما هذه الإشارة بيديه؟ اليمنى تقول لا، واليسرى تشير إلى الموجه إليه الكلام؟ هذا ما يريدنا أن نفهمه الرسام الكاريكاتيري، ولكن حقيقة هذه الإشارة، خاصة عندما تكون الذراع اليمنى مرتفعة لهذه الدرجة التي تكاد تكون غير طبيعية...الحقيقة نراها في صورة باهُومِتْ (بافُومِتْ Baphomet)، الشيطان كما يتخيله السحرة وعبدة الشيطان، وباهومت أيضاً يعتبروه سخرية من الرسول عليه الصلاة والسلام (لاحظ الهلال الأبيض فوق اليمنى والهلال الأسود تحت اليسرى!).

والإشارة تعني بالإنجليزية:
As above, so below

وهذه الجملة هي أشبه باللغز، ويتعسر ترجمتها إلى العربية بدقة، ولكن عدة ترجمات قد تساعد القارئ العربي على الفهم:
• كما فوق، هو تحت
• كما فوقكم، هو تحتكم
• ما فوقنا، هو تحتنا
• الله هو سيد السماء، والشيطان هو سيد الأرض

كل هذه الترجمات تشرح معنى اللغز الذي يُشار إليه فقط بهذه العلامة من الذراعين واليدين. فلماذا يقوم مصطفى حسين برسم شيخنا الشعراوي هكذا؟ وهل هي صدفة؟

تحديث: بعد نشري لهذه الصورة والمقالة، رأيت أن بعض الناس تضحك على هذا التحليل والاحتمال. مساكين الناس...عندما يواجههم شيء لا يفهمونه على الإطلاق، يتسرعون في السخرية منه أو الضحك، يقيناً أنهم يعرفون الحقيقة.

ما يثير فضولي هو ما الذي يعتمد عليه هؤلاء الناس كي يكونوا متأكدين تماماً من صحة ظنهم في قضية مثل هذه؟ كيف تكون متأكداً؟ لابد من الإيمان العميق بالصدف أو المصادفة، أليس كذلك؟ لابد من الإيمان العميق بأن التلقائية في أي شيء لا سبب عميق لها، بل هي فقط تلقائية عشوائية! لابد من الإيمان بالعشوائية والمصادفات في نفس الوقت. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل العشوائية والمصادفات حقائق علمية؟ بل هل العشوائية والمصادفات أفكار أو استنتاجات علمية من الأصل؟ العلم الحديث يقول لا، ولكن هذه نظريات متقدمة جداً ولم يسمع عنها أغلبية الناس من الأصل.

ماذا أيضاً؟ ماذا نحتاج كي نؤمن يقيناً أن مصطفى حسين بريء وأن احتمال أن هذا الرسم مقصود شيء مستحيل؟ نحتاج إلى أن تكون إشارات اليد أشياء غير هامة. لابد أن تكون إشارات اليد شيء تلقائي فقط وغير هام على الإطلاق. بعيداً عن الطب والرفلِكسولوجي والعلوم الكونية الأخرى التي تتطرق إلى أهمية اليد وطريقة استخدامها، من دين الإسلام نفسه أقول: إذا لم تكن إشارة اليد مهمة، فلماذا أمر الله رسوله بأن يشير بإصبع السبابة ويحركه تحريكاً خفيفاً في كل تشهد وفي كل صلاة؟ ولماذا أمر رسول الله أن يضع الكف الأيمن تحديداً فوق الكف الأيسر أثناء الوقوف وقراءة القرآن؟ ولماذا رفع اليدين إلى الكتفين عند الله أكبر وسمع الله لمن حمده؟ لماذا كل هذه الإشارات، وخاصة إشارة السبابة في التشهد؟ أشياء رمزية فقط؟ بجد؟ الله يأمرنا بشيء رمزي وغير ذي أهمية لنفعله في كل صلاة وفي كل تشهد؟

إذا كل هذه الأسئلة لم تجدي مع المتشكك والساخر، فكل ما أستطيع أن أقوله هو أن الإنسان عدو ما يجهله. وأنه أحياناً يكون الشيء أعمق بمراحل كبيرة من أن يستوعبه إنسان، فلا يجد هذا الإنسان ما يحفظ به ماء وجهه أو يشعر به بالثفة بنفسه سوى السخرية والاستهزاء بما يجهل. تماماً كما سخر البعض في الماضي ويخسر ملاحدة اليوم من فكرة وجود الله من الأصل، فيقولون عليها أساطير الأولين. قد يحلو للمستهزئ أن يقول أن هذه خرافات وأساطير، وتحميل للأمر أكثر من أهميته، تماماً وكأننا نقول أن إشارة السبابة في التشهد وتحريكها (كما في الحديث الصحيح) ليست مهمة لهذه الدرجة، وهي مجرد إشارة رمزية؛ وهو جهل وسطحية وتسرع في الحكم على شيء أمرنا الله به في أهم عبادة بل أهم شيء نفعله في الحياة، وهو الصلاة.

فعلاً، الإنسان عدو ما يجهله، وأحياناً يكون الخبر سابق لزمانه. معظم الناس ليست مستعدة بعد لدراسة عمق الإشارات، دعك من فهمها. وهو بالفعل...أسهل بكثير أن نقنع أنفسنا أن كل شيء في الحياة بسيط جداً، ولا يوجد عمق له أو تعقيد، وكأن الذرة نفسها، المكون الرئيسي للكون الحسّي، بسيطة مثلاً. ذو العقل البسيط والعلم البسيط لا يستطيع أن يرى سوى البساطة؛ هذا هو الموضوع ببساطة. وما أبسط السخرية والضحك.

هي مذعرة للشيطان [أي الإشارة بالأصبع].
الراوي: عبدالله بن عمر | المحدث: ابن الملقن | المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: ١/٣٢٥ خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

الإشارة بالإصبع أشد على الشيطان من الحديد.
الراوي: عبدالله بن عمر | المحدث: ابن الملقن | المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: ١/٣٢٥
خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

كان ابن عمر إذا جلس في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله—صلى الله عليه وسلم: لهي أشدّ على الشيطان من الحديد! يعني: السبابة.
الراوي: عبدالله بن عمر | المحدث: الألباني | المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: ٨٧٧
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

وبناءً عليه، فإن كانت الإشارة بإصبع التوحيد أشد على الشيطان من الحديد، وهذا ليس إدعائي، وإنما قول الرسول عليه الصلاة والسلام نفسه، فلماذا يا أهل العقل تستبعدون احتمال أن الشيطان يعلم أولياءه إشارات ترضي الشيطان بدلاً من الإشارات التي تؤلمه؟ أليس هذا منطق سليم بناءً على الدليل الديني؟ وبناءً على هذا، فما المشكلة في أن تكون بعض الشخصيات المشهورة والهامة في الوطن العربي خائنين للوطن أو الدين، أو للاثنين معاً، ويكتبون ويعملون من أجل مجموعات نخبة لا دين لها من الأصل، وتعمل من أجل الدنيا والتفاهات التي يعدها الشيطان لرؤساء مجالسهم؟

—ياسين رُكَّه

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

كتب أحدهم على فيسبوك:

’رأيي ان هذه وسوسة زائدةوتحميل للأمر أكثر مما يحتمل ربما المقصود انه الآن عند ربه وكانه يستدعي كلامه السابق وهذه الحركات المعهودة للشيخ رحمه الله‘

فكان تعليقي:

ربما.

وربما رسم الشعراوي هكذا، مع إنه في قبره وليس في السماء، ورسم الذراع اليمنى هكذا، وأيضاً الذراع اليسرى هكذا، ليسوا ثلاث صُدف، بل..ما أشرت إليه. كل شيء جائز هذه الأيام.

لك أن تؤمن أن كلها صُدف غير مقصودة؛ ولكن الإسلام والحياة والعلوم الكونية علّموني أنه لا يوجد شيء اسمه مصادفة في هذه الحياة.

قد لا تدرك مدى شهرة هذه العلامة، لأن معظم العرب لا يدركون أي شيء عن مثل هذه الإشارات، وتعودوا عليها لدرجة أنهم لا يلاحظوها، ولا يتخيلوا أن بينهم وفي بلادهم عرب ينتموا إلى نفس هذا الفِكر وهذه الاجتماعات الروتارية وما شابه. صورتين سريعتين للإيضاح، وهناك عشرات غيرهم:

http://i6.photobucket.com/albums/y226/BleedGabba/sean-combs-400ds0619.jpg

http://www.whale.to/c/ccjad6u4black.jpg