‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤامرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المؤامرة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يونيو 7

اللهو الخفي والطرف الثالث: لماذا حولوه لنكتة؟

ياسين رُكَّهمجموعة من الفيديوهات والمقالات تستحق الاطلاع. ولكن لأن قراءة العناوين فقط أو قراءة كلام كاتب المقالة فقط قد تعطيك صورة أحادية البعد، فأؤكد أن تخصيص بعض الوقت لهذه المواد هام. ظاهرياً، يوجد تلميح خفي لإدانة الإخوان في أشياء تتعلق بالأسلحة وما شابه (وتتبع خيوط من عمل على إنتاج بعض الفيديوهات توصل إلى مثل هذه الإدعاءات)، وبعض الأدلة أيضاً تأتي من مؤيدين للفلول؛ ففقط احذر من غسيل المخ الخاص بإدانة الإخوان ولا تجعل تأييد بعضهم للفلول يثنيك عن سماع ما يقولون، فهو مفيد.

وإن كان وقتك ضيقاً ويمكنك الثقة في رأيي بدون الاطلاع على المواد، فمن الاطلاع عليها، يمكنني أن أقول أنه تأكد لي أكثر أن هناك تدخل أجنبي في الثورة، عملاء مخابراتيون أجانب تدخلوا في الأحداث، خاصة أحداث العنف، وساعدهم مصوروا فيديو كانوا يعلمون مسبقاً بالمصيبة التي ستحدث (دهس أبرياء بسيارة جيش مثلاً). تأكدت لي علاقة وائل غنيم المشبوهة بجهات أمريكية ويهودية. تأكد لي تلقي حركة ٦ إبريل لمساعدات مالية ومعلوماتية وتدريبية من جهات أمريكية تدعي أن قضيتها هي حقن الديمقراطية في شرايين الوطن العربي بطريقة سلمية...ويبدو أن ٦ إبريل صدقت. تأكد لي أن هناك من يريد أن يتجاهل كل هذا فيلقي اللوم على الإخوان وعلى قطر بدلاً من التركيز على أعدائنا الحقيقيين (الصهاينة وبعض الجهات الأمريكية الصهيونية الانتماء). تأكد لي أن لأجهزتنا الأمنية الكثير من الأخطاء ويوجد الكثير من الخيانة في داخلها بالذات المخابرات التي توجه اللوم إلى الإخوان بدلاً من إعطاء الشعب الأدلة الحقيقية والمقنعة عن التدخل الأجنبي في مصر، ولكن في نفس الوقت أغلب الأحداث التي أججت مشاعر الشعب وشحنت الكراهية ضد أجهزة الأمن لم تكن من تدبير أجهزتنا (ولا من الإخوان كما يدعي البعض)، وإنما من جهات أجنبية. وتأكدت أن هناك الكثير من المندسين وسط الثوار ممن قاموا بجرائم وممن بدأوا برشق الطوب ورمي المولوتوف على مباني الدولة وأجهزة الأمن.

يعني أعداء مصر يجتهدون في إضعاف مصر من أجل إضعاف الإسلام وإضعاف الإسلام في مصر؛ وأجهزة الأمن المصرية أيضاً مصابة ببعض الإسلاموفوبيا وترى الإسلام الشمولي كتطرف أو تشدد فهي أيضاً تعمل على إضعاف الإسلام في مصر؛ والأغلبية منشغلة بمحاربة الإسلام في صورة محاربة التيار الإسلامي كله، بحجة أنهم ليسوا الإسلام ومتجاهلين أنهم يمثلون الدين؛ والبعض منشغل في قطر وحزب الله وحماس والقسام وهكذا؛ بدلاً من أن يتحد الجميع وينشغلوا بأعدائنا الحقيقيين.

تعلمت وتأكدت أن الثورة صناعة أجنبية، ولكنها أمر واقع فلا منطق للتراجع عنها الآن، وأن علينا أن نتوحد جميعاً ولا نخون بعضنا البعض...الإخوان لهم أخطائهم، وأجهزة الأمن لها أخطائها، ولكننا لم نقتل بعضنا بعضاً عن عمد أبداً؛ وأقل، أقل القليل من القتل حدث بالخطأ أو الخوف؛ أما أغلب القتل فتم على أيد أجنبية آثمة مع قلة خائنة للوطن وهذه القلة لا تنتمي إلى أي جهة محددة في الوطن، فالخونة في كل مكان. والقتل حدث على الجانبين: جانب الثوار وجانب قوات الأمن. تعلمت أنه تماماً كما هي طريقة وائل غنيم ومعاونيه في تكذيب الدلائل على عمالته عن طريق نشر نسخ من الدلائل ولكن كوميدية، فإن بعضنا يتبع نفس الطريقة وينشر كلاماً يسخر به من فكرة اللهو الخفي أو الطرف الثالث، مقلداً بذلك إعلامي يحترمه قام بنفس تلك السخرية…وكله كي لا نصدق أن هناك طرفاً ثالثاً خارج الوطن، ونرى الفكرة كأضحوكة…أما عندما ننظر بجانبنا وفي نفس الوطن، فوجوهنا تتوقف عن تعبير الضحك فجأة وترى الطرف الثالث أمامها ولكن بدون تذكر المصطلح! تعلمت أن أعدائنا يشغلوننا بكراهية وتخوين بعضنا البعض، بدليل أننا جميعاً نتحدث عن الإخوان والقسام والعسكر وأمن الدولة وقطر والبتنجان—طالما البتنجان مصري أو عربي...وأصبحنا نادراً ما نتحدث عن إسرائيل أو الصهيونية أو أمريكا. بل إن بعضنا اقتنع أنه لا يصح أن نلوم إسرائيل على كل شيء أو نجعلها اللهو الخفي...ولكن إذا كنا نتحدث عن الإخوان أو العسكر مثلاً، فبالتأكيد نلومهما أو أحدهما على كل المصائب، وبالتأكيد هما أو أحدهما...اللهو الخفي! وعجبي.

—ياسين رُكَّه

الأربعاء، يونيو 6

كلمات في المؤامرات والثورات والنظريات والجمعيات الثورية

ياسين رُكَّهلا يمكنني لا بالمنطق ولا بالشواهد التاريخية الموثقة الاقتناع بأن الربيع العربي كله حقيقةً كان تلقائياً وعشوائياً ومن قلوب الناس فقط، بدون أي مساعدة وتدبير من جهات خارجية. فأنا أؤمن بوجود مؤامرة لإمداد الثورة بالوقود الذي يجعلها تستمر وتتأرجح ما بين نجاح وتعثر؛ ليس فقط في مصر بل في الدول العربية الأخرى.

أؤمن بأن جمعية ٦ إبريل هي جمعية مشبوهة المرجعية والأصل والتمويل والتدريب بالفعل، ولكن لا أؤمن بأن لهم أي علاقة بالاغتيالات التي تمت في الثورة.

أؤمن بأن الاغتيالات التي تمت، وبالذات لشخصيات تأجج مشاعر الرأي العام إن قُتِلت، مثل الإمام عماد عفت رحمه الله، قام بها عملاء مخابراتيون محترفون بأسلحة كاتمة للصوت ومن مسافة قريبة، وقد تكون كاميرات مسلحة وليست مسدسات. من أراد أن يضحك على هذا على أساس أنه لا يرى هذه الأشياء سوى في الأفلام، وكأنه لا يحدث أي شيء من هذا في الواقع، فله مطلق الحرية؛ ولكن ما أعرفه هو أن الحقيقة عادة أغرب من الخيال، لأن الخيال يجب أن يكون مقنعاً ومنطقياً كي تصدقه...وبعضنا يدرك جيداً أن الحقيقة أحياناً تكون غير منطقية على الإطلاق ومربكة!

أؤمن بأن القناصة أيضاً عملاء أجانب، ولا علاقة لهم ب ٦ إبريل ولا أي جهة داخلية في مصر.

المشكلة هنا هي أن نجمع كل الاتهامات ضد جهة واحدة (مثل ٦ إبريل)  كي نسخر من الفكرة ونقنع أنفسنا بأن الجهة بريئة من أي تهم على الإطلاق، ولكن كل جهة ولها اختصاصها. فلا يمكن أن تكون الجهة المُحرِّضة هي نفسها الجهة القاتلة؛ هذه خلايا تعمل منفصلة تماماً عن بعضها البعض من أجل تحقيق أهداف موحّدة، وهم لا يدرون أن هناك آخرين يساعدونهم. والعقول المدبرة خلف الكواليس لا نسمع عنها أبداً.

والفرق بين الإخوان و٦ إبريل مثلاً هو أن الإخوان لم يحرضوا على الثورة، بل شاركوا فيها بكل ثقلهم من أول يوم لها استجابة لما رأوه من إقبال على المظاهرة الأولى في المواقع الاجتماعية. والفرق الأهم هو أن الإخوان موجودون منذ ٨٠ عاماً، فيمكننا تتبع تاريخهم والحكم على المعقول وغير المعقول. أما الجمعيات الثورية والاشتراكية الجديدة فلا نعلم عنها الكثير، ولا نعلم عن مؤسسيها أي شيء يذكر؛ بل إن ما نعلمه عن تدريبهم في الخارج صحيح وموثق، حتى وإن كان تدريبهم لا يشترط العمالة.

يجب علينا أن نعي أن عالم المؤامرات معقد جداً، وأن من ضمن أساليب المتآمرين في نشر سحابات دخان تخفي الحقائق هي نشر أكاذيب ومبالغات واتهامات كوميدية ضد جهات محددة، مما يشجع معظم الناس على تبرئة الجهة تماماً من أي تهم. إننا في عصر العجائب، والكذب الإعلامي يكاد يكون العادي. فلا تتسرعوا في الحكم على الجهات أو الأشياء، ولا الحكم ببراءة أو إدانة أي جهة. اجتهدوا في التدبر قبل الحكم، ولا تشيطنوا أي جهة، واعلموا أن بعض الجهات ينتهي بها الأمر كعملاء لجهات أجنبية مشبوهة وهم لا يدركون أصلاً أنهم عملاء. ما الغريب في هذا إذا كان الله يخبرنا في كتابه الكريم أن هناك من الناس من يظنون أنهم يحسنون صنعا؟

’قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴿١٠٣﴾ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿١٠٤﴾‘—سورة الكهف

—ياسين رُكَّه

الإخوان وخرافة الزيت والسكر

خرافة الزيت والسكرمنقول: شبهة توزيع الإخوان للزيت والسكر على الفقراء

بالنسبة لادعاء توزيع الزيت والسكر من الإخوان على الناس:

١. توزيع المعونات الغذائية والمادية أمر قديم منذ عشرات السنين يفعله الإخوان تحت بند لجنة عندهم اسمها «لجنة البر». وهذا يكون طوال العام بما في ذلك وقت الانتخابات، لأن من يحتاج الطعام طوال السنة يحتاجها أيضاً في موسم الانتخابات. كل ما في الأمر هو أن الإعلام لا يخرج صور المواد الغذائية، ولا يخرج لتصويرها سوى وقت الانتخابات! والمغزى والهدف واضح.

٢. هناك حملات تشويه مقصودة من جهات مجهولة تقوم بالاتصال بالناس باسم الإخوان—وهم لا يمثلون الجماعة حقيقةً على الإطلاق—وعرض عليهمأي مقابل مادي لترشيحهم مُرسي. وليس هذا فقط، بل تم الإبلاغ أكر من مرة عن سيارات عليها ملصقات الحرية والعدالة—لا تمثل الحزب حقيقةً—توزع الغذاء بجانب لجان الانتخاب وغيرها من الأماكن.

٣. هناك من باب الدعاية ملصقات ويافطات وكابات (طواقي) وأشياء كثيرة من ضمنها أكياس فارغة مطبوع عليها لوجو (وسم) الحرية والعدالة، مخصصة لأصحاب المحلات لوضع منتجاتهم فيها للدعاية، وهذا في حد ذاته يحدث لبس عند الكثيرين.

٤. على فرض—جدلاً—أنَ الإخوان فعلاً يفعلون ذلك، فهم ليسوا من الغباء أن يوزوعوا تلك المواد الغذائية في أكياس مكتوب عليها الحرية والعدالة، وأمام لجان الانتخاب مباشرة: كي يعطوا لخصومهم بسهولة دليل إدانة ضدهم، وكأنّ الإخوان يقولون لهم: امسكوا علينا غلطات وشراء أصوات ناخبين الله يخليكم!

وإذا كان على الأكياس، فالأكياس ليست فقط بشعار الحرية والعدالة وصور محمد مُرسي، بل يوجد نفس الأكياس والشواهد على أبو الفتوح وصبّاحي مثلاً! موضح في الصورة أدناه:

581211_420967737934465_214388555259052_1371936_1170952372_n

وإن كان المرء يملك أدنى درجات الذكاء وموهبة الخدع والمناورات، فسيدلّه عقله على تلبيس الحقائق والقيام بتلك الحيل الإعلامية لإدانة الإخوان. فافقهوا يا أولي الألباب..شوية منطق وإنصاف الله لا يسيئكم، فلا أنتم ولا الإخوان بهذه السذاجة.

الثلاثاء، مايو 8

أيها الليبرالمانيون…عفواً!

Yaseen Rocca sq-logo-sعندما تكتب شخصية مثل حمدي قنديل مقالاً في وقت مثل هذا، يقطر بالحنكة والذكاء والدبلوماسية العبقرية، ليقنع به [أجعس جعيس] من المثقفين من أبناء الوطن بأن تجنب المرشحين ذوي المرجعية الإسلامية شيء حكيم للمرحلة (وبالمرّة يشارك في تلطيخ سمعة الإخوان بَرْضَك مع الملطخين—ومالُه ياخويا مش عيب ده أقلّ الواجب في الزمن ده)، وليقنع القارئ بأن حمدين صباحي هو الاختيار الأنسب للمرحلة…فماذا أقول؟

أقول لبعض أصدقائي ومعارفي، ولمن يعرف فِكري ومن لا يعرفني، من الليبرالِمَانيين، أني أسامحكم جميعاً عن طيب خاطر، سواء في سوء الظن بالإخوان أو تلطيخ سمعتهم أو ترديد ما سمعتموه عليهم، أو في التخلي عن المشروع الإسلامي، أو معاداة التيار الإسلامي. لست إخوانياً أو سلفياً، ولكني أنتمي إلى المشروع الإسلامي فكراً وقلباً.

فعلاً أسامحكم وأتفهم موقفكم، لأني أعي جيداً مدى صعوبة رفض كلام مثل هذا…أدرك عسر عدم الاقتناع برسالة مثل هذه…أشعر باستحالة مقاومة سحر…حمدي قنديل—عند بعض الناس. الرجل كاد أن يقنعني أنا! بكل أسوار المنطق والموضوعية والحذر التي رفعتها—بشق الأنفس—على مر الشهور السابقة والأعوام التي سبقت الثورة، وبكل المحبة والانتماء لديني ولمن يحب ديني ويعمل له، بالرغم من كل هذا، كاد حمدي قنديل أن يقنعني—ربما لأنه يكتب بإخلاص المقتنع بأن كلامه لا يحمل إضعاف شوكة الإسلام وضياع المجتمع في طياته. فما بالنا بما يستطيع أن يفعله حمدي قنديل في مئات الآلاف ممن لم يقرءوا عن تاريخ الإخوان ولا يعرفون عنهم إلا أقل القليل—وبعضه إشاعات ومبالغات، وما بالنا بما يستطيع أن يبثه قنديل في عقول مئات الآلاف ممن لم يهتموا أبداً بفهم السياسة الإسلامية (أو قوانين الله لإدارة المجتمع وعلاقاته الخارجية) ومغزاها ودورها في المجتمع الإنساني، دورها الذي كاد أن يكون مسألة حياة أو موت للمجتمع نفسه.

فإنك إما أن تحيى عزيزاً بقوانين الله أو تموت ذليلاً بما تجلبه قوانين البشر—القوانين الوضعية—من كيماويات تُرش على طعام الناس؛ وكيماويات تُرش فوق رؤوسهم في المدن بطائرات نفاثة؛ وإبَر مسمومة بأمصال تلوث دم الحيوانات بالمرض نفسه المفترض الوقاية منه، وإبَر أخرى مسمومة بتطعيمات لا يحتاجها الأطفال بل تحتاجها النخبة في اختباراتهم على الجنس البشري وقتل بعض الشعوب ببطء؛ واقتصاد ربوي قائم على الهواء وينتظر الانفجار في أي لحظة وبإشارة من أحد أغنياء النخبة؛ وعبودية للديون والرهون العقارية؛ وحروب تقتنع بأهميتها بعد غسيل المخ الإعلامي؛ وديمقراطية مسرحية هزلية جوفاء، ولاء كل مرشحيها إلى جهة واحدة وهي النخبة؛ و…و…وإلى آخره مما تأتي به قوانين البشر الوضعية من مهازل وظلم وفساد مُطبِق. إما أن يحيى المجتمع بقوانين الله أو يموت هكذا لا محالة بقوانين البشر.

ولكن إذا كان كلام حمدي قنديل، ودبلوماسيته المتأدبة العبقرية، كادت أن تسحرني بالرغم من انتمائي الفِكري العميق لقضية المشروع الإسلامي، فما بالنا بما يمكن أن يفعله كلامه في الكثير من إخواني وأخواتي ممن لا انتماء لهم أصلاً للمشروع الإسلامي!

إني أقدّر وأتفهم. ولا لوم عليكم إن صدّقتم الرجل وكذبتم الإخوان وتحسّرتم على اقتناعاتي وسذاجتي أنا أيضاً [بالمَرَّة]. لا لوم فعلاً، فإن الأمر أكبر مني ومنكم؛ والمؤامرة أقدم وأعمق مما يمكن أن يتخيل أي عربيّ—ولو كان هذا العربيّ أكثر الباحثين حنكة في نظرية المؤامرة وتاريخ المؤامرات.

ظنّي أني دائماً سأظل أحاول وأجتهد في تصحيح المفاهيم ودحض الأكاذيب، ولكني في نفس الوقت قد أعذر الناس ومن يصدق الإشاعات؛ قد ألتمس لهم أعذاراً أكثر، لأني أفهم الآن مدى صعوبة رؤية الحقائق في عصرنا هذا. ووالله إني لا أدَّعي العلم بالحقائق كلها ولا حتى أغلبها، وإنما هي بعض الثوابت الراسخة التي أعتمد عليها لتكوين القليل من الآراء واستخراج الاستنتاجات بعد ذلك عن أي بوق إعلامي أو فكرة مشبوهة.

وبخصوص رسالة حمدي قنديل الرئيسية—مرشحه المفضَّل، فإن حمدين صباحي ليس سيئاً في رأيي، بل بالعكس، إني أفضل اتجاهاته الاقتصادية (اليسارية المائلة إلى الطبقات الكادحة) بكثير عن اتجاهات الإخوان الاقتصادية (اليمينية المائلة إلى الخصخصة) في مشروع نهضتهم، ولعل هذا يقنع البعض بأني لا ولم أؤمن أبداً بأن الإخوان كاملون أو فوق النقد، وإنما هي مسألة انتصار لديني وشريعة ديني ومسألة ثقة في أنهم—وإن كان لهم أخطاء—فهم على الأقل فيهم الكثير من المخلصين ممن يريدون بالفعل إعلاء كلمة الله ونصرة دينه في الأرض—أرض الوطن. ولكن على الجانب الآخر، بالرغم من ميلي ليسارية صبّاحي الاقتصادية ومآخذي على بعض قرارات وسياسات الإخوان، إلا أنني إنسان لن يثنيني عن نصرة ديني وشريعته لا اقتصادٌ ولا حرياتٌ شخصية ولا شهواتٌ ولا مالٌ الدنيا كلُّه؛ في نهاية الأمر، أدرك أن فرص تطبيق أكبر قدر ممكن من شريعة ديني، فرص تطبيق قوانين الإسلام—والتي فقط بها تستقيم أمورُ حياتِنا ومجتمعُنا كله، أكبر مع مرشح ذا مرجعية إسلامية عما هي مع حمدين صبّاحي، وبالتالي فتأييدي سيكون دائماً للمرشح الذي أشعر وأرى أن فرصة التمكين لشريعة ديني معه أكبر—كائناً من كان. وهذا عملاً بالقول المأثور لعثمان بن عفّان—رضي الله عنه: ’إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن‘.

وأؤكد أن القضية ليست قضية شريعة [وخلاص]، وليست قضية قشور أو أمور ثانوية، ولست حتى أريد—ولا أدعو إلى—تطبيق قانون العقوبات الإسلامي في أي وقت قريب—ليس قبل أن تتحول مصر إلى أندلس القرن الحادي والعشرين مثلاً؛ وإنما هي قضية إيمان عميق بأن وطننا المسلم لم ولن يستقيم شأنه أبداً…أبداً (!) إلا بإقامة أوامر الله وحظر نواهيه. وكمثال واحد للاختصار، إقامة أحكام الشريعة، أو قوانين الإسلام، معناه مثلاً حظر التعاملات المالية بالفوائد (أي تحريم الربا في لغة الدين)؛ وأي مجتمع لا يَحْظُرُ الفوائد في التعاملات البنكية هو مجتمع مسكين في حرب دائمة. أتدرون حرب ضد من؟ ضد الله نفسه! أي أن الله ما زال يحاربنا حرباً صريحة، الله نفسه، رب السماوات والأرض، يحاربنا جميعاً كمجتمع ونحن نتعامل بالفوائد. وهاهو الدليل القاطع من القرآن نفسه: ’يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٢٧٨﴾ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ‘—سورة البقرة ٢٧٨-٢٧٩. ألسنا مساكين، فقط بنقطة مثل هذه، كمجمتع يرتع في الفوائد البنكية؟ وقُم بالقياس على هذه النقطة لتستنتج خسارة وبوار مطبق بدون طاعة الله في أمور أخرى تكاد لا تحصى في المجتمع، فهناك أدلة واضحة في صفحات ديننا أن إقامة أوامر الله أهم من أي شيء في الدنيا لنا كمجتمع؛ هذه هي رسالتي وقضيتي، وهذا منبع إصراري على عدم التخلي عن المشروع الإسلامي أبداً، ومساندة السياسي الذي يعطيني وعداً بأنه سيطبق شريعة الله—وليس لي الحكم على نواياه أو الدخول في قلبه كما لا تحب أن أفعل أنا معك ذلك. ولا أهتم بمنطق من يتشدّق بأن الرئيس لا يشرّع، وإنما هو البرلمان الذي يفعل هذا، فلا يجوز للمرشح أن يزايد أو يتلاعب بالعواطف ذاكراً مسألة الشريعة، فهذا منطق فاسد ومغالط، لأننا طالما لم نتحول إلى دولة برلمانية برئيس مهمّش أو شكلي، وإنما ظللنا دولة سلطتها التنفيذية يتشارك فيها الرئيس والحكومة، فإن تأييد الرئيس لأي قضية في الوطن يصبح مطلباً من الرئيس؛ ولنا في تجاهل حكومة الجنزوري والمجلس العسكري لطلبات، بل ولتشريعات البرلمان عبرة.

وفي النهاية أقول: أيها الليبرالِمَانيون، عفواً…إني أتفهم موقف من نفر منكم من المشروع الإسلامي، فجنح لمرشّح مثل حمدين صباحي؛ الضغوط الفِكرية قد تكون فوق طاقة الأغلبية العظمى منّا اليوم. سأظل أتحدث وأكتب ضد فكركم—أو الفِكر الذي تتبعونه، ولكني أسامحكم؛ سأظل أرفض فكركم وأرى فيه الشر للأمة، ولكني أتفهم موقفكم وأتعاطف معه، لأنه بالفعل…الزنّ على الأذن، وبالذات من عباقرة دبلوماسية ورموز مصداقية عند البعض مثل حمدي قنديل…أمَرّ من السحر!

—ياسين رُكَّه

الجمعة، أبريل 13

وسطيتنا خير مصل مضاد لبذور التعصب والتطرف

إلى أهل الأحزاب الإسلامية ومؤيديهم من المسلمين الملتزمين أقول: لا تجعلوا هذه الناس، النخبة المزعومة وأذنابهم وقطعانهم، تدفعكم إلى التعصّب أو الاستماتة، فهذه ليست من أخلاق المسلم المعتدل أو المؤمن؛ نحن لا نتعصب، بل نتوسط؛ لا نستميت، بل نستكين...لرب العالمين. نحن أمة ’اقرأ‘.

’لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّـهِ وَهُمْ كَارِهُونَ‘—التوبة: ٤٨

اعلموا أن أعدائنا إن تأكدوا أنهم سيفشلون في إسقاط المشروع الإسلامي، فسينتقلون إلى محاولات لحقن التيار الإسلامي بالتعصب والتطرف؛ هذا هو مغزى الاستماتة والاستمرار العجيب من جانبهم في هذه الحرب الإعلامية الدنيئة. إنهم لا يبغون قتل أو إسقاط المشروع، قدر ما هم يسعون إلى حقن التطرف والتعصب فيه. فإياكم أن تنسوا التخلق بوسطية الإسلام—البريئة من الجهل والليبرالية التي يبيعها البعض كإسلام متوسط أو منفتح. فوسطية الإسلام هي المصل المطلوب لما يحقنوننا به من سمّ وهم يعلمون أن التيار متدفق—لن يتوقف.

تعلقوا بالدين—لا بالمذهب، وبالفِكرة—لا بالشخص.

’كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ‘—آل عمران: ١١٠

’وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا‘—الفرقان: ٦٣. ’وعباد الرحمن الصالحون يمشون على الأرض بسكينة متواضعين، وإذا خاطبهم الجهلة السفهاء بالأذى أجابوهم بالمعروف من القول، وخاطبوهم خطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ومن مقابلة الجاهل بجهله.‘—التفسير المُيَسَّر

الأحد، فبراير 6

لمن يؤمن بوجود مؤامرة ضد مصر

إحنا في الفيديو ده متفقين يا صديقي. صح كده، فيه مؤامرة ضد مصر. لكن أنا نفسي برضو بأؤمن إن كل إنسان لازم يفكر كويس جداً قبل ما يصدق اللي بيتقالّه زي ما هوّه كده. شوف يا صديقي، كل مؤسسة تجارية أو حكومية أو عسكرية في العالم إنهارده بتمزج ما بين الحقائق والأكاذيب عشان تقنع الشعوب بأشياء محددة تخدم أجنداتهم. دايماً افتكر كده: الرسالة اللي بتسمعها فيه احتمال شبه مؤكد إنها حقائق ممزوجة بأكاذيب؛ لما كلنا نبتدي نسمع الأخبار ونقراها ونسمع الإشاعات فنمرر كل الكلام ده خلال مصفاة أو فلتر نحاول منه إننه نفصل الحقائق عن الأكاذيب، وقتها فعلاً تلاقي شعب واعي وفاهم إيه اللي بيحصل حوليه.

هل في مؤامرة ضد مصر وكل الشعوب العربية؟ أكيد، أنا مؤمن بذلك. هل المؤامرة دي من الخارج، من خارج الوطن العربي ومن أعدائنا المعروفين؟ أكيد، أنا برضو مؤمن بذلك. لكن إنهارده، دلوقتي، مش هوه ده وقت ترديد الكلام ده. ليه؟ لإن المؤامرة دلوقتي اتسلّمت لأيدي داخلية، وليست أيدي خارجية. الأيدي الخارجية كانت مهمتها بدء الثورة، والأيدي الداخلية مهمتها هي استغلال الثورة من أجل تدمير الوطن. أنا أصلاً كنت بأقول الكلام ده، عن وجود مؤامرة من كل الثورات دي، تونس ومصر وبقية الدول، لكن كنت باقول الكلام ده قبل 25 يناير. بعد 25 يناير، خلاص، الفاس وقعت في الراس وضحايا أبرياء ماتوا، والبلد عم فيها خراب في أغلب المدن، وحدث عدم الاستقرار بالفعل. وبالتالي، الوقت متأخر قوي قوي قوي إننا نقول بلاش ثورة يا ولاد. ممكن تبقى عايز تقولّي: أيوه، ناس ماتت وخربت، بس هل ده معناها نخربها أكتر؟ أردّ وأقول: لأ، طبعاً، لكن في نفس الوقت، مينفعش إنك تطلب من الشعب، بعد ما بالفعل مات مئات الأبرياء مع آلاف الجرحى، وبالفعل اتدمرت منشآت ومباني واقتصاد، مينفعش تطلب من الشعب إنه يرجع من مولد بلا حمص من الحكومة. حتقولي: لأ، بس حصل تغيير، الناس عايزه أكتر من كده إيه؟ حأقولك: أنا مش حأدخل في تفاصيل الموضوع ده، لإن فيه مقالات اتكتبت فيه بما فيه الكفاية توضح إننا كشعب مخدناش أي حاجة لسه، وإن كل الطلبات المهمة لم يُسْمع لها بعد، وانا مش بأتكلم عن إسقاط الرئيس لإن أنا أصلاً ضد فكرة إسقاط الرئيس، ليس حباً فيه ولكنها مسألة مبدأ ودين وكمان مظهر حضاري لبلدنا في تسليم سلمي للسلطة. لكن بعيداً عن نقطة إسقاط الرئيس، لسه مأخدناش أي حاجة من الطلبات المهمة: إلغاء قانون الطوارئ أو ضمان إلغائه بعد فترة قصيرة من انتهاء الثورة، وتعديل الدستور في المواد التي تضمن انتخابات نزيهة وهكذا...كل هذا لم يتم بعد بشهادة الخبراء القانونيين المساندين للثورة. وفي نفس الوقت، كما أنك لك الحق في تصديق أن من يقوم بأعمال التخريب والسرقة هم "عناصر" مندسة، ثم تلمح في تصريحات أخرى أن العناصر المزعومة تابعة للإخوان المسلمين، الجانب الآخر أيضاً له الحق في تصديق أن من يقوم بأعمال التخريب والسرقة ومهاجمة المتظاهرين هم بلطجية مأجورون من قبل النظام الحاكم، وعربجية مرتزقة، هاربون من السجون، و"عناصر" قيادية من البوليس السرّي. لك الحق في تكذيب هذا، وللطرف الآخر الحق أيضاً في تكذيب ما تصدقه أنت، وفي النهاية، توجد شواهد كثيرة في فيديوهات على يوتيوب وصور توضح أين الحقيقة لمن أراد أن يراها.

وفي نفس الوقت، المؤامرة دلوقتي مش مؤامرة أمريكا ولا إسرائيل ولا إيران ولا إخوان، ده كلام فارغ قوي قوي قوي، وعيب أصلاً إن مصري شريف يردده، لإن المؤامرة واضحة مين بيقوم بيها دلوقتي من مئات الفيديوهات على يوتيوب، بدون الرجوع لإشاعات. اللي بيحصل دلوقتي هوه إن النظام الحاكم بيماطل في تلبية طلبات الشعب عشان يدمر اقتصادنا وبلدنا أكتر، وده بأوامر أكيد من أمريكا وإسرائيل، ولكن أمريكا وإسرائيل غالباً لا يتدخلوا مباشرة الآن. هما فقط بيبعتوا أوامر بإيه التصريحات اللي تتقال، وإيه يتعمل وإيه ميتعملش. لكن النظام الحاكم دلوقتي هوّه اللي بيقوم بكل شيء مباشر في بقية المؤامرة: تخويف غير المتدينين من الإخوان المسلمين مع تحبيب المتدينين فيهم عشان يعتبروهم أبطال الثورة وبالتالي يجروا رجلهم أكتر للحكم والإخوان لم يسعوا إلى ذلك، والمماطلة في تلبية طلبات الشعب من أجل استنفاذ الدولة وتدميرها وإضعافها أكتر، والتفرقة في الرأي العام ما بين مؤيد ومعارض لإحداث بلبلة وتشتت فكري بين كوادر الشعب وشغلهم عن الانتهاء من الثورة في أقرب وقت ممكن...والهدف الأخير في اعتقادي هوه تسليم البلد للشعب بعد أن ينتهوا منها تماماً ويصبح من العسير للدولة الوقوف على رجلها في أقل من عامين، وفي نفس الوقت التركيز على جر رجل الإخوان أكثر سياسياً...وهذا حتى يُمَهّدوا إلى تحكم الأمم المتحدة أو بمعنى أدق النظام العالمي الجديد في المنطقة العربية والعالم أثناء عام 2012، مع إعطاء سبب لإسرائيل لاتخاذ خطوات عسكرية ضدنا قبل أن نقف على رجلنا كدولة، والحجة وقتها لهذا الهجوم العسكري تكون أن الإخوان المسلمين يتحكمون في الدولة، وقد تم تشويه سمعتهم دولياً بالفعل وحتى بين بعض أفراد الشعب من قليلي الوعي السياسي والمغسول مخهم لضمان قدرتهم على الحصول على عملاء ضد الإخوان والبلد بعد ذلك.

الحقيقة يا صديقي أحياناً تكمن في الظلام الدامس ما بين رأيك المشهور والرأي الآخر المشهور.



قالّك دول إخوان وعواطليّة

اللي بيقول الإخوان همّا اللي عملوا وسووا، فين دليلك على كده؟ لو انت بتتهمنا إننا مصدقين إشاعات عن فساد الحزب الوطني وكذب الإعلام المصري علينا، نفس الحزب والإعلام اللي مخبي كل الفيديوهات المشينة اللي بنشوفها على يوتيوب وفي كل حته في الإنترنت، يبقى إحنا برضو نقدر نتهمك إن انت مصدق إشاعات عن فساد الإخوان المسلمين، اللي هما كانوا بيتجرجروا على المعتقلات من أيام عبد الناصر وبيتعذبوا ويتسحلوا بدون أي دلائل، وفقط بمحاكمات عسكرية وقانون طوارئ، من نفس النظام اللي عذب خالد محمد سعيد حتى الموت، نفس الفساد اللي عذب سيد بلال حتى الموت، نفس النظام اللي دهس مئات المصريين تحت عجلات مدرعاته، وخبّى كل الكلام ده عن المصريين في الإعلام الرسمي...هوّه هوّه نفس النظام الكاذب الفاسد اللي بقالوا بيكدب علينا عشرات السنين، بيقولنا الإخوان اللي بدأوا الثورة والإيرانيين بيتآمروا ضدنا. طيب السؤال هنا: هل نصدق النظام ده إنهارده؟ ولا نصدق أكتر من 2 مليون مصري في ميدان التحرير؟

بتقول اللي في ميدان التحرير دول شباب عاطل وإخوان مسلمين؟ والله العظيم كاذب وكذبك بيّن شديد الوضوح، لإن يوتيوب عليها مئات الفيديوهات اللي بتوضح للمُشاهد هويّات ناس كتير قوي في ميدان التحرير لغاية إنهارده...أئمة من الأزهر، أقباط بيحموا المسلمين اللي بيصلوا، صعايدة، فلاحين، كاتبين، مخرجين سينمائيين، صحفيين، مفكرين، سياسيين. ومحدش يصدقني كده وخلاص، ادخل يوتيوب ودوّر بنفسك، ولو مش عارف تدوّر على إيه، شوف المصريين حاطين إيه على فيسبوك حتلاقي عشرات الفيديوهات اللي تبين الحقائق.

عملاء نظام فاسد مندسين في وسطنا، أو ناس ساذجة مغسول مخها من النظام الفاسد، أو ناس كل اللي هاممها الراتب الشهري والفواتير، عشان لم يعانوا من النظام نظراً لوجود وسايط أو ما شابه...هما دول عينات البشر اللي ضد المظاهرات إنهارده، وهمّا دول اللي الوطنية ومصر بريئة منهم ومن أشكالهم ضعيفة الإيمان، عديمة المبادئ، ساذجة الوعي، أو خائنة الوطن بل والإنسانية.