الثلاثاء، فبراير 26

أكره، وأكره الإخوان [شعر عامي]

ياسين ركه: أكره، وأكره الإخوان [شعر عامي]

(انقر هنا لتحميل الملف الصوتي)

شِعْر عامّي: «أكره وأكره الإخوان»

صبّاحي
أحبُّه في أيامي ومنامي ووانا صاحي
البرادعي
يبوس إنجلينا وأحبُّه وانا بأستغفر وأدعي
شفيق
أحبه وأحبه وأحبه وأدعو الله ألا أفيق
مبارك
دمعتي شاهدة، ما شاء الله وتبارك
كلهم حبايبي، قوي قوي، من جُوّه
ويمكن أقبل الصهاينة، إنما الإخواني، إلا هُوّه
أكره وأكره وأكره الإخوان
بمنتهى الغلّ والعنفوان
سألوني ليه كده يا عبدْ لله
قولتلهم هوّه كده، لله في لله
أصل كل أسبابي طلعت إشاعات وتلفيق
وضاع آخر أمل ليّا...خسر شفيق
فمفيش غير إني أكره الإخوان لله في لله
وأطمّن نفسي على ديني بنشر آيات الله
حتى لو مش فاهم لا الآية ولا ديني
مش مهم، المهم أكره الإخوان ويزداد يقيني
إنهم شياطين وأسوأ من الصهاينة
فاصل بقه عشان أغنية هايفا هايلة

—ياسين رُكَّه

القدس: الصفعة الدائمة

رسم للمسجد الأقصى ومصلى قبة الصخرة

أرسلت لي أخت تطلب منّي أن أكتب شيئاً عن القدس، فكتبت لها هذا الخطاب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أشكركِ على رسالتكِ.

القدس...إن مجرد التفكير في الكتابة عن القدس يجعل عيني تكاد تدمع. قد يكون هذا من أسباب عدم كتابتي عن القضية الفلسطينية سوى بطريقة غير مباشرة عن طريق ذكر العدو الصهيوني. ما يحدث في أرض فلسطين هو صفعة دائمة، مستمرة، على وجه كل مسلم تبقى في قلبه ولو ذرة من العزة والكرامة والحب لهذا الدين، صفعة دائمة على وجه كل من يشعر بالأخوة التي تملأ القلب—لا محالة—تجاه كل من قال لا إله إلا الله، محمد رسول الله. المسلم الحق لا يمكن أن يشعر بأي شيء سوى الأخوة العميقة لأي موحد لم يُبدِ الكراهية له أو للإسلام؛ وأقول هذا لأن في زماننا هذا للأسف يوجد موحدون—أو هكذا يقولون—يُظهِرون الكراهية لمسلم لأنه تجرأ على إخراج الإسلام من المسجد وإدخاله في السياسة مثلاً. وكأن هذه الأمة لها أي أمل في استرداد أراضينا المغتصبة وثرواتنا المسروقة بدون إدخال الإسلام في السياسة؛ وكأنّ أي حاكم عربي من العالمانيين والليبراليين الذين حكموا بلادنا في المائة سنة السابقة عندهم أي نيّة لإيقاف الجيش الصهيوني والجيش الأمريكي عند حدودهم. ولكني أستطرد...

ولكن استطرادي مبرر! مبرر لأنه لا يوجد فائدة من البكاء، لا يوجد فائدة من سماع الأناشيد الإسلامية الحماسية، لا يوجد فائدة حتى من الكتابة والحديث عن القضية الفلسطينية إن لم ندرك أنه لن يكون هناك حل جذري للقضية أبداً إلا إذا قويت شوكة الإسلام سياسياً. لأن لا أمريكا ولا الجيش الإسرائيلي يسمعوا إلى أي لغة سوى لغة القوة والردع والمصالح؛ فنعم، نكتب ونتحدث، ولكن في إطار القوة السياسية الإسلامية ثم الوحدة الإسلامية التي تتبعها. فعندما ترى الدولة العالمانية سياسياً والمسلمة عقائدياً وشعائرياً أن الدولة المسلمة سياسياً أصبحت قوية، وقتها يسمع الشعب الخانع القابل بالليبرالية أو العالمانية، يسمع للإسلام السياسيّ بل ويغار ويخجل من ضعف بلده المسلمة فيبدأ يرى فائدة الإسلام في السياسة ويطالب به، وبالتالي تأتي الوحدة الإسلامية؛ تأتي الولايات العربية المتحدة (واسمها الأصلي القديم هو الخلافة الإسلامية ولكن معظم المسلمين المعاصرين لا يدركون هذا ويظنون الخلافة شيئاً رجعياً متخلّفاً). وعندما تأتي الوحدة الإسلامية، حتى ولو بين دول إسلامية قليلة ولكن ذات وزن وأهمية جغرافية لقضية فلسطين، يمكن لهذه الوحدة الإسلامية (هذه البذرة للخلافة أو للولايات العربية المتحدة) أن تتحدث بقوة إلى أمريكا والجيش الإسرائيلي، وتطالب بمطالب حازمة، على الأقل توقف سيل الدماء وتضمن للشعب الفلسطيني حياة كريمة وآمنة...إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً وتأتي الحرب الأخيرة التي نعرفها جميعاً من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، ويعرفونها اليهود جيداً. ولكن إلى أن يأتي هذا اليوم، فإني أسأل الله أن نرى على الأقل بذرة الوحدة الإسلامية في حياتنا، ونرى هذه البذرة قوية سياسياً؛ تطلب بمنتهى الحزم مطالباً عادلة للشعب الفلسطيني، ولا يملك أمامها الحكومة الإسرائيلية والحكومة الأمريكية سوى تلبيتها أمام الرأي العام العالمي، وخوفاً من الغضب الذي يملأ شعوب هذه الوحدة الإسلامية.

هذا هو أملي ودعائي، وهذه هي رؤيتي لإخواني وأخواتي في فلسطين المحتلة والقدس العزيزة. لأني لا أعرف متى تأتي حرب آخر الزمان، وبغض النظر عن هذه الحرب الموعودة، أتمنى على الله أن أرى إخواني وأخواتي في فلسطين بلا مذلة ولا بكاء ولا خوف ولا هدم ولا تعذيب ولا سجن ولا حصار ولا قتل؛ أتمنى على الله أن أراهم سالمين آمنين مرفوعي الرأس...على الأقل من أجل السبب الأنانيّ النابع من الأخوة الطاغية على قلبي، من غيرتي على عرض أختي الفلسطينية…كي لا أشعر أنا بالصفعة الدائمة على وجهي: القدس المغتصبة.

—ياسين رُكَّه

رجال المعارضة: يتمنعن وهن الراغبات!

دُمَى المعارضة في مصر، في الفترة ٢٠١٢–٢٠١٣، هذه الأراجوزات العالمانية والليبرالية والاشتراكية، تذكرني بمقولة: ’يتمنَّعْن، وهُنَّ الراغبات!‘

وبالمناسبة، هذه المقولة ليست بحديث ولا حتى بأثر؛ وإنما هي مقولة مُلَفّقة ومكذوبة على عليّ بن أبي طالب—رضي الله عنه. فرسالتها وفكرتها ليست من الإسلام في شيء، ولا علاقة لها بفطرة نسائنا ولا ثقافتنا ولا ديننا؛ ولهذا السبب بالتحديد، هي مناسِبة لأشباه الرجال هؤلاء في المعارضة الحالية! كما أنها مطابقة تماماً لحالهم.

حقيقةً، عندما تنظر إلى حالهم، خاصة بعد أن قام الرئيس مُرسي بكل ما في وسعه لهم، داعياً إياهم إلى الحوار أكثر من مرة، آخرها دعوة للحوار يوم ٢٦ فبراير ٢٠١٣ أمام الشعب كله، ببث تليفزيوني على الهواء مباشرة، ومؤكداً لهم أن الانتخابات سيراقِب عليها عشرات الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية للتأكد التام من سلامتها من أي تزوير ونزاهتها التامة؛ عندما تنظر إلى حالهم بعد كل هذا، وهم ما زالوا يرفضون الحوار وليس عندهم سوى إفلاس فِكري وأعذار واهية لمقاطعة الانتخابات، قد توافقني أنه حقاً لا يمكن وصف حال أشباه الرجال هؤلاء سوى بهذه المقولة اليهودية: ’يتمنَّعْن...وهُنَّ الراغبات!‘

أما حال الذين يسمعون وينصتون لهم حتى الآن، ولا يلاحظوا مواقف رموزهم المثيرة للشفقة، فلا أدري كيف أصفه. أسأل الله لهم الشفاء من غيبوبة العقل والرشد.

اللهم أرنا جميعاً الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

—ياسين رُكَّه